info@suwar-magazine.org

مصير الأزمة السورية بعد فيينا

مصير الأزمة السورية بعد فيينا
Whatsapp
Facebook Share

 

 

*فريق صور 

"رهاب عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، لتُفتح معها ملفات الصراع في سوريا وأزمة اللاجئين، بالإضافة إلى المؤتمر المزمع عقده برعاية السعودية بين أطياف المعارضة لتوحيد الكلمة واختيار ممثلين للتفاوض مع النظام في جني"

 

يتابع السوريون بترقبٍ حذرٍ محادثات فيينا، يحدوهم مزيجٌ من الخوف من انهيار التفاهمات التي تمّ التوصل إليها بين الأطراف الإقليمية والدولية بشأن الوضع السوريّ، والتفاؤل بإمكانية الخروج بصيغةٍ ما يتمّ من خلالها وقف الحرب المستمرّة منذ ما يقارب الخمس سنواتٍ، وإيجاد حلٍّ سياسيٍّ بهدف حلّ المأزق الذي اعترى الحالة السورية.

 

وتأتي أهمية قمّة فيينا والإعلان الذي نتج عنها، الذي يعرف بـ"إعلان فيينا"، من أنها لم تكن عاديةً بالقياس مع المؤتمرات السابقة، وذلك بسبب حضور جميع الدول المنخرطة في الشأن السوريّ والإقليميّ لأوّل مرّةٍ، والتي كانت طوال الفترة الماضية سبباً في تفاقم الأزمة وتصاعدها، ما يعني أن أيّ توافقٍ بين تلك الدول سينعكس حالةً من التوافق لدى الأطراف السورية المتصارعة، كما أن المحادثات تشي بأن هناك إرادةً دوليةً جادّةً هذه المرّة للتوصل إلى اتفاقٍ في ما يخصّ سوريا.

 

ولعل ما زاد في هذا التفاؤل التحرّك الدوليّ الأخير لمحاربة الإرهاب عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، لتُفتح معها ملفات الصراع في سوريا وأزمة اللاجئين، بالإضافة إلى المؤتمر المزمع عقده برعاية السعودية بين أطياف المعارضة لتوحيد الكلمة واختيار ممثلين للتفاوض مع النظام في جنيف برعايةٍ أممية.

 

لكن الخوف يطلّ برأسه نتيجة التوتر الذي تشهده الساحة الإقليمية والدولية على خلفية إسقاط الأتراك الطائرةَ الروسية، ما يهدّد التفاهمات التي تمّ التوصل إليها، ويزيد من احتمال محاولة الروس والإيرانيين التنصّل منها، والتوجّه إلى ربط مصير التفاهمات والحلّ السياسيّ بالعمليات العسكرية والقضاء على الإرهاب، ما يمكن أن ينسف المحادثات ويعيدها إلى نقطة البداية.

 

وعلى الرغم من تتالي المؤتمرات والاجتماعات في محاولاتٍ يائسةٍ لحلّ الأزمة، وفقدان الأمل بالتدريج من جدوى هذه المؤتمرات، يبقى الركون إلى المفاوضات، أيّ مفاوضاتٍ، أفضل بكثيرٍ من الاستمرار في الحرب والاقتتال وسقوط الضحايا من المدنيين يومياً. كما أن استدامة الأزمة تخلق مزيداً من التعقيد في المشهد السوريّ، وتفتح الساحة السورية لمزيدٍ من التدخل الأجنبيّ وقدوم المزيد من المتشدّدين الإسلاميين بهدف الجهاد وخلق بيئةٍ حاضنةٍ لهم يصعب تفكيكها فيما بعد.

 

 

*مواد مشابهة 

 

ــ الشعب السوري و«التحالف ضد الإرهاب»

ــ سوريا دولةٌ منتهكة السيادة

ــ عن التقسيم والتهجير وبقية المفردات السورية

 

 

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
آخر المقالات
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard