info@suwar-magazine.org

        تركيا تجبر آلاف السوريين على العودة غير الطوعيّة إلى سوريا

        تركيا تجبر آلاف السوريين على العودة غير الطوعيّة إلى سوريا
Whatsapp
Facebook Share

 

 

قالت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن السلطات التركية رحّلت آلاف اللاجئين السوريين في عموم تركيا، وفي مدينة إسطنبول بشكل خاص، وذلك من خلال عمليات ترحيل جماعيّة وإعادة قسريّة إلى الأراضي السورية، في إطار الحملة الأخيرة التي شنّتها ضدّ من وصفتهم بالمخالفين لقوانين بلادها، والتي بلغت ذروتها خلال شهر تموز/يوليو 2019.

 

وأشارت المنظمة في تقرير نشرته يوم الاثنين 29 تموز/يوليو أن الحملة اشتّدت عقب تصريح وزارة الداخلية التركي "سليمان صولو" بتاريخ 13 تموز/يوليو 2019، أثناء اجتماع خاص مع إعلاميين وناشطين عرب، حيث كان قد صرّح بأنّ من "كان يقيم في إسطنبول وهو لا يملك حتى الآن أية إقامة، أو كيملك (مخالف) فهو مُعرَّض للترحيل إلى بلده، كما أن المقيم بإسطنبول ومسجَّل كلاجئ أصلاً بولاية أخرى سوف يتم ترحيله إلى تلك الولاية".

 

أكدت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أنها وثَّقَت العديد من الحالات التي تمّ ترحيل سوريين فيها إلى إدلب رغم امتلاكهم لبطاقة الحماية المؤقتة "الكيملك" والصادرة من إسطنبول، وبأنهم وقعوا وثائق العودة الطوعية تحت الضرب والتهديد الذي كان يمارَس عليهم من قبل عناصر الشرطة التركية، كما تحدّث العديد منهم عن سوء المعاملة التي تلقوها من قبل هؤلاء العناصر.

 

كانت عمليات الترحيل الأخيرة، قد أثارت حالة من الخوف والقلق في أوساط العديد من اللاجئين السوريين وخاصةً في مدينة إسطنبول، ما دفع العديد منهم، إلى التزام منازلهم خوفاً من أن يتم ترحيلهم، حتى أنّ بعضهم توقفوا عن الذهاب إلى عملهم، إثر عمليات التفتيش والتدقيق على بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك).

 

بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT" الرسمية، فإنّ إجمالي عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد بلغ "3 ملايين و 506 ألف و532 لاجئاً"، في حين صرحّ وزير الداخلية قبل ذلك بأنّ هنالك "3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا".

 

وقالت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن ما لا يقلّ عن 800 لاجئ سوري تمّت إعادته قسراً إلى سوريا، خلال يومي 16 و17 تموز/يوليو 2019، حيث انتشرت المئات من عناصر الشرطة التركية في الأماكن ذات الكثافة العالية للسوريين في مدينة إسطنبول، مثل مناطق (أسنيورت وأفجلار وأسلنر والسلطان غازي والفاتح وأكسراي وسلطان بيلي وزيتون بورنو)، وشرعوا بدخول المعامل وورش الخياطة التي تضمّ عاملين سوريين، كما زادوا التشديد الأمني على مداخل ومخارج المواصلات العامة، وقاموا بتوقيف المئات من اللاجئين السوريين في الساحات العامة والشوارع.

 

وعرضت المنظمة في تقريرها شهادات مجموعة من لاجئين سوريين تمّ ترحيلهم مؤخراً إلى الأراضي السورية، حيث تم إجبارهم على توقيع وثائق العودة الطواعية تحت الضرب والتهديد بحسب شهاداتهم.

 

وائل.د 35 عاماً، يروي لـ (سوريون من أجل الحقيقة والعدالة)، تفاصيل ما جرى معه قائلاً: "بينما كنت متوجّهاً مع صديقٍ لي إلى العمل في أحد المعامل بمنطقة أسنيورت، أوقفتنا مجموعة من عناصر الشرطة الذي كانوا يرتدون الزيّ المدني في ساحة المنطقة، وطلبوا منا إبراز بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك)، لكن وباعتبار أنني لا أملك البطاقة إضافة إلى صديقي الذي يحمل بطاقة حماية مؤقتة مسجّلة بولاية أخرى، لم يتح لنا العناصر الفرصة للنقاش معهم، وتمّ اقتيادنا إلى أحد الحافلات، .. وماهي إلا فترة قصيرة حتى غصّ الباص باللاجئين السوريين، ووصل عددهم 20 شخصاً".

 

لم يظن وائل بداية الأمر أنه قد يُبعد قسراً إلى سوريا، لكن عند وصوله إلى مركز الشرطة الكائن في منطقة "أسنيورت"، برفقة باقي اللاجئين الموقوفين، أدرك أنّ خوفه قد يصبح واقعاً، حيث روى بأن عناصر من شرطة الأجانب انهالوا بالضرب المبرح عليهم، بعد رفض العديد منهم توقيع وثائق "العودة الطوعية".

 

وتابع قائلاً حول ما جرى: "طلب منا العناصر التوقيع على ورقة كتب عليها باللغة العربية العودة الطوعيّة، فرفضنا بداية الأمر، لكنهم بدأوا بضربنا ضرباً مبرحاً، وبالنسبة لي فقد بقيت مُصرّاً على موقفي، لكنهم استمروا بضربي حتى أنهم أرادوا من شخص آخر أن يوقع عوضاً عني، وكانت النهاية أن رضخ الجميع ووقعوا على ورقة العودة الطوعية مجبرين، وفي حوالي الساعة (7:00) مساءً، تمّ تحويلنا إلى سجن الأجانب "اليابنجي" في الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول، حيث كانت الحافلات جاهزة كي تقلّنا إلى محافظة إدلب، واستمرّت رحلتنا حتى حوالي (17) ساعة تقريباً".

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard