info@suwar-magazine.org

فيتو مزدوج روسي صيني لمنع دخول المساعدات إلى سوريا

فيتو مزدوج روسي صيني لمنع دخول المساعدات إلى سوريا
Whatsapp
Facebook Share

 

فشل مجلس الأمن الدولي مساء يوم الثلاثاء 7 تموز/يوليو في تبني مشروع قرار يجدد تفويض عمليات إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا لمدّة عامٍ واحدٍ بعد أن اعترضت روسيا والصين على مسودة القرار.

 

وكان مشروع القرار قد تقدّمت به ألمانيا وبلجيكا العضوان غير الدائمين في المجلس لتمرير مساعداتٍ للمدنيين عبر نقطتين حدوديتين، لكنَّ روسيا اعترضت مستخدمةً حقّ الفيتو لمنع تنفيذ الآليّة، وبعد نتيجة التصويت اقترحت روسيا نصَّها الخاصِّ الذي يتضمَّن تمديداً لآليّة المساعدات لمدّة ستّة أشهرٍ فقط عوضاً عن السنة، وبأن يتمّ إيصالها عبر نقطة حدوديّة واحدة حصراً من تركيا، وهي باب الهوى، عوضاً عن أربعة معابرٍ تصلُ منها المساعدات إلى كافَّة المناطق السوريَّة.

 

قوبل الاقتراح بالرفض من قبل غالبيَّة أعضاء مجلس الأمن مساء الأربعاء، حيث صوَّت 4 أعضاء فقط من أصل 15 لصالح الاقتراح الروسيّ، وكان من المفترض أن تتمّ موافقة 9 أعضاء على الأقل، شريطة عدم استخدام أيّ من الأعضاء الدائمين حقّ الفيتو، وحمّلت مندوبة أمريكا في مجلس الأمن منع إيصالِ المساعدات للمدنيين السوريين لروسيا والصين.

 

أعلن السفير الألمانيّ أن المشروع أخذ موافقةً من 4 أعضاء، وامتنع 4 آخرون عن التصويت فيما اعترض باقي الأعضاء على المشروع، وكانت الصين وفيتنام وجنوب أفريقيا هم الأعضاء الذين صوتوا لصالح القرار مع روسيا، بينما امتنعت تونس والنيجر وأندونيسيا وسانت فنسنت-غرينادين عن التصويت.

 

وكان  مجلس الأمن قد أذن بموجب قرار عام 2014، بالسماح للأمم المتحدة، وغيرها من وكالات الإغاثة بإيصال المساعدات إلى شمال شرقي سوريا عبر العراق، وإلى شمال غربي سوريا عبر تركيا، وإلى جنوبي سوريا عبر الأردن. رغم أنّ بعض الدبلوماسيين والخبراء اعتبروا هذا الإذن غير ضروري، تبنّى مجلس الأمن هذه المقاربة لمواجهة رفض الحكومة السورية المستمر منح الأمم المتحدة، وغيرها من وكالات الإغاثة إذناً صريحاً بإمداد المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة بالمساعدات.

 

اقرأ أيضاً:

 

تدهور الاقتصاد وانخفاض سعر العملة يساهمان في انعدام الأمن الغذائي في سوريا

 

أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريراً في نهاية نيسان من العام الجاري قالت فيه إن تقييد المساعدات يعرقل الاستجابة لـ"كورونا"، وطالبت  "الأمم المتحدة" أن تسمح مجدداً بنقل المساعدات من العراق، وطالبت دمشق السماح بمرورها.

 

تطرح يوم الجمعة ألمانيا– وبلجيكا مشروعاً جديداً تتنازل فيه لروسيا عن المدة الزمنية اللازمة 6 أشهر، لكنّ المشروع يصرُّ على إبقاء معبرين حدوديّين لإدخال المساعدات عبرهما، وسيتمّ التصويت عليه في نهاية اليوم المذكور.

 

ليست المرة الأولى التي تستخدم روسيا والصين فيها حق الفيتو لمنع دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين في سوريا بل إنها المرة الخامسة عشر، وياتي فشل مجلس الأمن الدولي هذا في الوقت التي أعلنت فيه الأمم المتحدة في 12 من حزيران/يونيو الفائت عن حاجة 11 مليون شخص للمساعدة في جميع أنحاء سوريا، وقرع برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، ناقوس الخطر بسبب الزيادة السريعة في انعدام الأمن الغذائي في سوريا، حيث يعاني 9.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يمثل زيادة قدرها 1.4 مليون شخص في ستة أشهر فقط.

 

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
آخر المقالات
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard