info@suwar-magazine.org

هيومن رايتس : غياب المساءلة بعد فظائع السويداء يهدد الاستقرار ويعمّق معاناة المدنيين

هيومن رايتس : غياب المساءلة بعد فظائع السويداء يهدد الاستقرار ويعمّق معاناة المدنيين
Whatsapp
Facebook Share

 

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً يكشف عن انتهاكات جسيمة ارتكبت خلال اشتباكات مسلحة في محافظة السويداء جنوب سوريا في تموز/ يوليو 2025، وأكدت أن غياب المساءلة والمحاسبة يفاقم دورة العنف ويتهدد مستقبل القانون والنظام في البلاد.

 

 

وفق التقرير، فإن القوات الحكومية السورية وقوات بدوية ومدنية درزية مسلحة شاركت جميعها في أعمال عنف خطيرة تشمل القتل التعسفي، الاعتداء على الكرامة، الخطف، التدمير والنهب، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين ونزوح ما يصل إلى 187 ألف شخص.

 

 

وطالب التقرير السلطات السورية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات من جميع الأطراف، بما يشمل الملاحقة الملائمة بحقا القادة العسكريين وكبار المسؤولين الذين أمروا بارتكاب الانتهاكات أو يتحملون تبعات جرائم الحرب بموجب مسؤولية القيادة.

 

 

قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي للسلطات السورية أن تثبت أنها حكومة لجميع السوريين من خلال ملاحقة المسؤولين عن الفظائع التي ارتكبت في السويداء على أعلى المستويات والمنتمين إلى جميع الأطراف المتورطة. بدون المساءلة الكاملة عن هذه الانتهاكات، ستتكرر أهوال الماضي".

 

 

قال الشهود إن قوات الأمن الحكومية ارتكبت عمليات قتل تعسفية ودمرت ممتلكات مدنية، بينما قامت الجماعات البدوية المسلحة المتحالفة معها بعمليات اختطاف ونهب. كما هاجمت الجماعات الدرزية المسلحة المدنيين واحتجزتهم تعسفا. وثّقت هيومن رايتس ووتش 86 حالة قتل يفترض أنها غير قانونية، طالت 67 مدنيا درزيا و19 مدنيا بدويا.

 

 

قالت هيومن رايتس ووتش إن الحكومة السورية المؤقتة تقاعست عن اتخاذ الخطوات المناسبة للتحقيق بشكل نزيه في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال القتال. في 16 يوليو/تموز، أدانت السلطات السورية "الانتهاكات" في السويداء ووصفتها بأنها "إجرامية وغير قانونية" وتعهدت بالتحقيق فيها. بين 17 و22 يوليو/تموز، أصدرت الرئاسة والشرطة العسكرية ووزارة الدفاع السورية بيانات تعهدت فيها بالمساءلة وأعلنت عن تشكيل لجنة للتحقيق في "انتهاكات صادمة وجسيمة" ارتكبتها "مجموعة غير معروفة ترتدي الزي العسكري".

كُلفت هيئة حكومية بتقديم تقرير في غضون ثلاثة أشهر. في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت اللجنة أنها طلبت تمديدا لمدة شهرين وستنشر التقرير بحلول نهاية العام. لم ينته التحقيق بعد.

 

 

في 21 أغسطس/آب، أفاد خبراء الأمم المتحدة أن هجمات شنتها الميليشيات المحلية والسلطات الانتقالية والجماعات المسلحة التابعة لها على ثلاث قرى فقط في السويداء أسفرت عن مقتل حوالي ألف شخص، بينهم 539 مدنيا درزيا تم التعرف على هويتهم. لم يتم الإبلاغ عن العدد الكامل للضحايا المدنيين لأن عددا كبيرا من الجثث قد لا يزال في المنازل التي لم يُسمح لفرق الإنقاذ بدخولها.

 

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard