info@suwar-magazine.org

دليلك.. كيف تميّز بين السوريّ واللبنانيّ في لبنان؟

دليلك.. كيف تميّز بين السوريّ واللبنانيّ في لبنان؟
Whatsapp
Facebook Share

 

 

ملاذ الزعبي

"أصلن الجنة بلبنان"..

مثل صيني

 

يعيش لبنان هذه الأيام أزهى أيامه السياحيّة. فمع بداية موسم الصيف، تحوّل البلد الواقع شرق المتوسط، لكن غير المنتمي إلى الشرق الأوسط، إلى قبلةٍ للسيّاح القادمين من كلّ حدبٍ وصوب: من الخليج العربيّ والخليج الفارسيّ وأستراليا وكندا وروج آفا وفرنسا والولايات المتحدة وأمريكا وفنزويلا وكوبا وداعش وبلجيكا ونيجيريا وسنغافورة وكوريا الشمالية والضاحية الجنوبية وغيرها. لكن جميع السياح، ومعظمهم يزور لبنان للمرة الثانية أو الثالثة على الأقلّ، تفاجأ هذا العام بتغيّراتٍ طارئةٍ على الديموغرافيا اللبنانية، إذ ارتفع عدد سكان البلد بنسبة 50% خلال عامٍ واحدٍ فقط. والغريب أن هؤلاء الخمسين بالمية هم جميعاً من بلدٍ مجاورٍ للبنان يدعى سوريا. ويصعب في بعض الأحيان تمييز ملامح السوريّ عن اللبنانيّ، بينما يسهل في أحيانٍ أخرى، وهو ما سبّب الكثير من حالات الخلط وعدم الفهم لدى هؤلاء السياح.

 

 وكمواطنٍ سوريٍّ لا حقوق لي، تطوّعت هنا بإنشاء هذا الدليل المؤلف من أربع نقاط، والذي يستهدف مساعدة السياح الأجانب على التمييز بين السوريين واللبنانيين، كنوعٍ من ردّ الجميل للمضيف اللبناني:

 

عزيزي السائح، عندما تصادف إنساناً يمشي في لبنان، انظر مباشرة إلى أسفله، أقصد إلى قدميه، وابحث تحتهما عن جذوره، فإذا وجدت له جذوراً فينيقيةً (أو فينيئية) فهو لبنانيٌّ لا محالة. أما إن كانت جذوره تعود إلى البدو والأعراب والقبائل المتصارعة، فهو سوريٌّ بامتياز، أو على الأقلّ غير لبناني/ة (التاء المربوطة في الكلمة الأخيرة محاولةٌ للقضاء على البطريركية اللغوية).

لا تعتقد، عزيزي السائح، أن سؤالك المباشر عن هوية الشخص المقابل سيحلّ المشكلة، فأنت ستصادف أجوبةً متعددة؛ إن كان الشخص المقابل لك سورياً عربياً، وسألته: "من وين يا معلم"؟، فجوابه سيكون "أنا عربي سوري". وإذا وجّهت السؤال إلى سوريٍّ كرديّ، فالجواب هو "أنا عربي سوري". أما السوريّ الأرمنيّ فسيجيبك "أنا عربية سورية. إنتي من وين؟". وإن وجّهت سؤالك إلى لبنانيٍّ فسيردّ عليك: "أنا شيعي"، وإلى لبنانيٍّ آخر: "أنا سني"، وثالث: "أنا ماروني"، ورابع: "أنا درزي"، وخامس: "أنا أرثوذكسي"، وإلى ما هنالك، كلٌّ بحسب أقليته أو أكثريته. وقد يكون من الصعب أحياناً أن تعثر على أيٍّ من أفراد الأقلية اللبنانية.

 

وسيلة التنقل قد تكون دليلك، عزيزي السائح، للتمييز بين السوريّ واللبنانيّ. يركب اللبنانيون عادةً: السيارات، الدراجات النارية، البوسطة، ويعتمدون على الطائرات للانتقال إلى الدول الأخرى. بينما يعتمد السوريون على الجمل كوسيلةٍ وحيدةٍ للتنقل، وخاصةً في خط سير "عرسال- الداون تاون". علماً أن السوريين هرّبوا الجمال من بلدة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة، مروراً بنقطة عبور المصنع، وصولاً إلى لبنان.

 

المهنة، أو العمل، هي أبرز المفاتيح، عزيزي السائح، للتمييز بين السوريّ واللبناني؛، فالسوريّ المقيم في لبنان يعمل في المهن التالية: تاجر، طبيب، عامل، ناشط، مهندس، رجل أعمال، الثورة السورية ضد بشار الأسد، لاجئ، عبد الله الدردري، صحافيّ، متسوّل، عنصر أمن، ومهن أخرى (تجدر ملاحظة أن عدداً لا يستهان به من السوريين قد يجمع بين مهنتين: كأن يكون صحافياً وعنصر أمنٍ في الوقت نفسه، أو لاجئاً وعنصر أمن، أو طبيباً وعنصر أمن). وفيما يستحيل أن تجد لبنانياً عاملاً، فإن مهناً أخرى هي الدارجة بين اللبنانيين: لو ماغشان، لو دوكتوغ، إنجينيغ، بزنس مان، بودي غارد مراقد (حصرياً. ويعمل لفتراتٍ موسميةٍ خارج لبنان)، رحباني، جورناليست، محلل للوضع السوريّ الراهن وانعكاساته على لبنان.

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
آخر المقالات
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard