بحث
زرادشت محمد
الأحد, 15 شباط 2026
الحاجة إلى بناء جبهة وطنية سورية للمكونات، لا تقوم على الخوف المتبادل بل على الاعتراف المتبادل، ولا على منطق الحماية الخارجية بل على منطق الشراكة الداخلية. جبهة تُقرّ صراحة بالتعدد القومي والديني والثقافي في سوريا، وتتبنى لامركزية سياسية وإدارية دستورية تمنع احتكار السلطة، وتؤكد حياد الدولة تجاه الدين والهوية، بحيث يصبح أي اعتداء على مكوّن اعتداءً على الجميع، وأي نزعة إقصائية شأناً وطنياً عاماً لا قضية فئة بعينها.
نبيل الملحم
الجمعة, 26 كانون 1 2025
ثمة أقليات دفعتها الدولة المركزية، بوعي أو بعمى، إلى الانفصال والاحتراب، فحين تُغلق السياسة أبوابها، ويتحوّل القانون إلى أداة إقصاء، وتُصادَر اللغة والذاكرة والرموز، يصبح الانفصال أقل شبهاً بمشروع سياسي وأكثر شبهاً بردّ فعل وجودي.. هنا لا تعود الدولة إطاراً مشتركاً، بل قوة غريبة، ويغدو العيش داخلها ضرباً من العيش داخل قفص.
زرادشت محمد
الجمعة, 10 تشرين 1 2025
لقد جاء صعود الجولاني إلى السلطة في دمشق ليشكّل تتويجاً لهذا المسار المعكوس، إذ بدا وكأنه إعلانٌ لانهيار مفهوم سوريَا الجغرافية واحتكارٌ نهائي لمفهوم الوطنية السنيّة. فالدولة التي كان يُفترض أن تقوم على التنوع والتعدد تحولت إلى سلطةٍ مؤدلجة مغلقة على نفسها، تستمد شرعيتها من تأويلٍ دينيٍ ضيق، وتعيد تعريف الوطنية على أساس الولاء العقدي لا على أساس الانتماء السياسي.
