المجلة
يحيى العريضي
الاثنين, 01 أيلول 2025
- ذاك الذي يفهم التاريخ، يعرف ان السويداء كانت الرائدة في أن تكون هذه السوريا التي نراها اليوم دولة واحدة؛ فلا تحمل السويداء مشروعاً انفصالياً، لتطلب الانفصال؛ و لا رفعت سقف خطابها، لتفاوض على فتات سلطة أو تُلوّح بورقة الجغرافيا بوجه المستبد الجديد. فالسؤال هنا ليس سياسياً كما يُروّج له أبواق السلطة الانتقالية المؤقتة، بل وجودياً...
عماد خالد رحمة
الخميس, 28 آب 2025
إنّ لحظة التفريط بالحرية ليست مجرد لحظة سياسية، بل هي سقوطٌ وجوديّ. فحيث لا حرية، لا إبداع، لا أخلاق، لا كرامة، ولا حتى وعي. من يفرّط بمفاتيح حريته، سيكتشف - ولو بعد حين - أن السلاسل لا تُقيد الجسد فقط، بل تُطفئ الروح، وتخرس العقل، وتحوّل الإنسان من ذات فاعلة إلى ظلّ خائف.
يحيى العريضي
الثلاثاء, 26 آب 2025
محكومةٌ هذه السلطة المستبدة الجديدة بالسقوط الأخلاقي والقانوني طالما تراقصت بين شرعية وطنية مفقودة و شرعية دولية مصطنعة؛ فعلى أنقاض بلد لم ينفض عنه رماد الحرب بعد، تسلّل و تسلّق أولئك الذين لم يولدوا من رحم الثورة، وما كانوا يوماً على مبادئها، عذابات ثوراها الذين عانوا منهم كما عانوا من المستبد القديم. تسلّلوا ليعلنوا قيادتهم...
عدنان هورو
السبت, 23 آب 2025
عندما يموت شخص ما و قبل أن يغسلوا المتوفى تجتمع النسوة حول الجنازة و يبدأون بالرثاء بشكل غنائي مترافق مع البكاء، يُسمّى هذا النوع من الغناء لدى الكُرد في المآتم "لوراندن" أو "ديروك" (dîrok)، حيث تتناوب النساء فيما بينهن الرثاء، ويكون البكاء قوياً لدرجة أنّ المرأة التي ترثي لا تستطيع إتمام الرثاء من شدّة البكاء على المتوّفى، فتضطر إحدى النسوة أن تتابع الرثاء على نفس اللحن ولكن بكلمات ارتجالية.
يحيى العريضي
الخميس, 21 آب 2025
كان بوسعهم أن يتجهوا جنوباً، إلى مضافات الجبل، حيث يُكرم الضيوف، وأن ينفتحوا على المخاوف والهواجس، وأن يوحدوا التطلعات، لا أن يغلقوا أبواب السياسة ويفتحوا أبواب الجرائم والإرهاب.كان بإمكان الطغاة الجدد أن يتجنبوا الانقسامات، وأن يدركوا أن الداخل الوطني ليس رافعة رمزية، بل جوهر الشرعية ومصدرها الوحيد. لكنهم أصروا على المقايضة جيوسياسياً لإعادة إنتاج سلطة مستبدة بمنطق أمني وصائي ورثوه عن الطاغية القديم.
وائل سواح
الأربعاء, 20 آب 2025
ما يجمع النصين هو الغضب الأخلاقي.. عند رايش، هذا الغضب موجّه ضد "الإنسان الخانع" الذي يسمح للطغيان أن يستشري بخضوعه وتردده، أما في كتاب "الجمهور القاتل"، فإن الغضب يتخذ لغة أكثر فلسفية، إذ يُظهر كيف تُنتَج السلطة والحقيقة داخل المجتمع، وكيف يشارك الفرد نفسه، عن وعي أو عن غير وعي،
يحيى العريضي
الثلاثاء, 19 آب 2025
السويداء لم تطلب الانفصال من باب النزعة الانعزالية، بل لتذكير السوريين بأن وحدة الأرض لا يمكن أن تُبنى على أنقاض مكوناتها. وأن الطغاة الجدد، بسياساتهم الإقصائية الدموية، تُشكّل التهديد الأكبر لوحدة سوريا، لا الضمان لها.
نبيل الملحم
الأحد, 17 آب 2025
ثمة من ينصح بالإبقاء على "الثلاّجة" السورية، يتحاور المحشورين فيها، أو يقتتلون، ريثما يرتّب الطوفان نفسه، وإذا لم يكن الامر كذلك، فسينتقل سكّانها من "ثلاجة"، منغستو هيلا مريام، إلى "ثلّاجة" أسياس أفورقي، ربما مع اختلاف الهندام، مع نسيان أن حكومة "فقهاء الظلام، ستسقط، واسألوا التاريخ، هل ثمة مشروع اعتمد فقه القتل والكذب، دون أن يسقط.
زرادشت محمد
السبت, 16 آب 2025
رفضَ الفيدرالية في سوريا لا ينبع غالباً من نقاشٍ موضوعي، بل من خليطٍ من التعصّب الإثني والمذهبي والخوف من فقدان الامتيازات. فالتعصّب ليس مجرّد شعورٍ هوياتي، بل هو جهلٌ مقيم يحجب إمكانية البحث عن حلولٍ عادلة وفعّالة لإدارة التعدّدية. وبقدر ما تُصرّ السلطةُ المركزية على رؤيتها الأحادية للدولة، بقدر ما تدفع الأطرافَ إلى التفكير بخياراتٍ أكثرَ جذرية، تصل إلى حدّ الانفصال.
غيث الصفدي
الجمعة, 15 آب 2025
ما قامت به السلطة المؤقتة في سوريا بقدر ما تحمله من دلالات سياسية متصلة بإعادة هندسة البنية المجتمعية وفق منطق الإخضاع القسري لمنظومة مستبدة جديدة، تنطوي من منظور القانون الجنائي الدولي على أركان مكوِّنة لجرائم الإبادة الجماعية، بالمعنى الوارد في المادة (6) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، من خلال القتل العمد لأفراد الجماعة، والتسبب في إلحاق أذى جسيم أو نفسي بها، وفرض ظروف معيشية يراد بها، عمداً، إهلاك الجماعة كلياً أو جزئياً.
يحيى العريضي
الخميس, 14 آب 2025
سردية الطغيان المنظومة الأسدية، تُستحضر كظل دائم لتبرير القمع الداخلي، وتفتيت المجتمع، وإبعاد الأنظار عن خراب ودمار يومي؛ إنه خطابٌ بالٍ كتبه أزلام الأسد، ونسوا أن يحرقوه قبل أن يهربوا، فعثر عليه الفاتحون الجدد، وأعادوا تدويره علّه يغطي جرائمهم في الجغرافيا السورية، أو ينفعهم في استجدائهم الرضى للبقاء في السلطة خارجياً.
فريق صور
الأحد, 10 آب 2025
أدان مجلس الأمن بقوة أعمال العنف التي ارتكبت بحق المدنيين في السويداء وشملت عمليات قتل جماعي وفقدان الأرواح، وأدت إلى نزوح نحو 192 ألف شخص داخليا.
أعرب مجلس الأمن الدولي في بيان رئاسي صدر اليوم 10 آب/أغسطس عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت بمحافظة السويداء في سوريا منذ 12 تموز/يوليه. ودعا جميع الأطراف...
فريق صور
الأحد, 10 آب 2025
يتناول نبيل الملحم في كتابه "الجمهور القاتل" جذور الظاهرة في التاريخ السياسي والاجتماعي، محللاً كيف يمكن للخطاب الجماهيري، والشحن العاطفي، وآليات الحشد الإعلامي، أن تدفع مجموعات من الناس للتحول إلى أدوات قتل رمزي أو مادي، سواء في ساحات السياسة أو الحروب أو حتى في فضاءات التواصل الاجتماعي.
يحيى العريضي
الخميس, 07 آب 2025
تحت شعار مشوّه "من يحرر يقرر"، المستعار من قاموس البعث، مارسوا القمع والاعتقال، وأعادوا رسم مشهد استبداد جديد.. بدا وكأنّ الأسد لم يسقط قط، بل السوريون هم من أُريد لهم السقوط، ضحايا سلطة أمر واقع، تلبس قناعاً أيديولوجياً، تنتمي هي والطاغية إلى مدرسة واحدة: مدرسة القمع والدم.
نبيل الملحم
الاثنين, 04 آب 2025
الهمج لا يخشون البندقية، بل يخشون السؤال، والمدينة تُنجب الأسئلة، ولهذا يريدون تخريبها، ثم يُعيدوا بناءها على مقاسهم، لتكون:
ـ منطقة خرساء، متطابقة، مكمّمة، تتلو فتاواهم وتعيش في ظلالهم، وبلا سؤال.
نبيل الملحم
السبت, 02 آب 2025
يمنح تحوّل الجولاني من "قائد في تنظيم القاعدة" إلى "رجل دولة" مثالًا صادمًا على قدرة بعض الجماعات على إعادة تدوير خطابها وتلميع صورتها، وبينما تُغلق الأبواب أمام آلاف المدنيين الهاربين من الحرب، نجد أن زعيم تنظيمٍ دمويّ يُعامل بوصفه طرفًا يمكن التحاور معه.. هذا التناقض يُظهر كيف يمكن لرايات "مكافحة الإرهاب" أن تُطوى حين تلتقي مصالح الدول الكبرى مع أمراء الحرب.
أفين علو
الجمعة, 01 آب 2025
لم يكن الأوّل من آب يوماً ما موعداً للعشّاق في الجزيرة السورية، بل كان الموعد الذي يُكشَف فيه المستور، وتُفتَح دفاتر العام الماضي على مصراعيها، دفاتر الديون، والعهود، والأمل الذي لطالما قُيّد باسم "الحصاد القادم".
أذكر جيداً ما قاله رجلٌ من حيّنا ذات صيف، حين اقترب منه صديقه وهمس بشيء، فردّ عليه بصوت عالٍ:
"يا صاح، بعد الواحد من...
فريق صور
الاثنين, 28 تموز 2025
قالت منظمة العفو الدولية إنها تلقت تقارير موثوقة تفيد باختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة علويّة، تتراوح أعمارهن بين ثلاث سنوات وأربعين سنة، على أيدي مجهولين في مختلف أنحاء محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، وذلك منذ شباط/ فبراير 2025.
وأفادت المنظمة في تقريرها الذي نُشر اليوم الإثنين (28 تموز/ يوليو 2025) أنها وثّقت من بين الحالات...
رامي غدير
الثلاثاء, 29 تموز 2025
تقول إحدى الأمهات " أرافق ابنتي في كل أيام الامتحان بالرغم من أن مركز الامتحان ليس بعيداً عن منزلنا، والهدف الجوهري والأساسي لذهابي معها هو خوفي عليها من أن تتعرض للخطف أو للأذية بشكل ما" ... صمتت قليلاً ثم أكملت " الخطف مرعبٌ ومدمر للأنثى ولأهلها".
نبيل الملحم
الثلاثاء, 28 تموز 2026
وداعاً زياد
أنت الذي جعلتنا نغنّي ونحن نبكي، ونضحك ونحن نعرف أن كل شيء ذاهب.
وداعاً أيها العازف على خراب نفوسنا، أيها الراوي الذي لم يكذب يوماً، حتى وهو يهذي.
نبيل الملحم
الاثنين, 21 تموز 2025
لمجرد تشكيكه بـ "الهولوكوست"، كاد الفرنسي روجيه غارودي أن يُدفَن حيّاً، ربما لأن ضحايا الهولوكست انتصروا وباتوا يمثلون وول ستريت، ويمتلكون المفتاح الذهبي للعواصم، كل العواصم، بمن فيها "هوليوود" عاصمة الكاميرات والاحتفالات والسجّاد الأحمر الذي تخطوه رومي شنايدر والعزيزة الليدي غاغا.
ـ ولكن؟
لكن ماذا؟
لكن ليس لليزيدين سوى الرقص...
يحيى العريضي
الثلاثاء, 22 تموز 2025
أيها الإسلام، ما سِرّك؟
بقيتَ، رغم كل هذا
رغم من شوهوك، وذبحوا باسمك، وسرقوا بيت مالك، ودنسوا تعاليمك، بقيتَ، لأنك لا تختصر في عمامة، ولا تُسجن في لحية، ولا تُختزل في راية سوداء.
فريق صور
الأربعاء, 16 تموز 2025
تشهد الأوضاع الإنسانية تدهورًا متسارعًا في ظل الحصار المفروض، إذ تواجه المشافي في مدينة السويداء، وعلى رأسها المستشفى الوطني، صعوبات متزايدة، وسط قصف متقطع طال مناطق قريبة من المستشفيات، ما أدى إلى تعذّر وصول الكوادر الطبية والإمدادات من خارج المدينة.
نبيل الملحم
الأربعاء, 16 تموز 2025
ـ إن مشروع بيريز ـ لا مشروع سعادة ـ هو الأقرب اليوم للانتصار، لا لأنه أكثر شرعية، بل لأنه مدعوم بمعادلات القوة، وبتحالفاته مع أنظمة محكومة بهاجس البقاء لا بهاجس السيادة، ولو لم يكن الامر كذلك لما تناوب على الشام الأسد وابنه ومن ثم "دولة طالبان"، حيث هشّمها الأول، ليهمشها الثاني، وكليهما يناما في سرير إسرائيل
نبيل الملحم
الأحد, 13 تموز 2025
يبقى السؤال الأهم:
ـ من هي الدول التي قد تنشأ على أنقاض الدول السابقة؟
وما هي الكيانات التي يُراد لها أن تتحوّل من جماعات متنازعة إلى خرائط معترف بها على رقعة الشرق الأوسط الجديد؟
