المجلة
رزكار عقراوي
الثلاثاء, 15 أيلول 2026
الوجه الصاخب والوجه الصامت لخطر واحد
ما نشهده اليوم ليس هيمنة روبوتات على البشر كما تخيلتها السينما في أفلام كثيرة، وإنما نموذج اخر من السيطرة الرقمية، قائم على الأتمتة وتوظيف الذكاء الاصطناعي والخوارزميات في إدارة جوانب كبيرة ومتزايدة من الحياة اليومية، حيث تصبح المجتمعات أكثر خضوعا لأنظمة وشركات وآلات ذكية.
لكن فقدان...
فريق صور
السبت, 12 أيلول 2026
كتاب جديد للروائي "نبيل الملحم"، كتاب يحاول أن يسأل: كيف تبدأ الضربة، وكيف يتحول الأمر إلى طاعة، والطاعة إلى جماعة، والجماعة إلى حرب؟
ثمة كتب تبدأ من فكرة، وثمة كتب تبدأ من جرح، ولكنه كتاب يبدأ من "جثة"، جثة بعيدة موغلة في الزمن، ظلت آلاف السنين تحت الأرض في "أتابويركا" الإسبانية، صامتة تماماً، إلى أن جاء إنسان آخر، بعد زمن لايكاد...
زرادشت محمد
الجمعة, 11 أيلول 2026
حين تطلب السلطة المؤقتة من السوريين الثقة بالقانون، فيما ما زالت جرائم القتل على الهوية والخطف والانتهاكات والاعتداء على دور العبادة تمرّ وسط غموض ومساءلة محدودة، فإن السؤال المشروع هو، أي قانون نتحدث عنه، ومن يضمن ألا تتحول السلطة الجديدة إلى نسخة أخرى من السلطة التي ثار السوريون عليها؟
جريمة مقتل سيبان حسو كرمي، العسكري...
نبيل الملحم
الأربعاء, 09 أيلول 2026
انا رجل مصاب بمرض يحلو لي أن أسميه، من عندي، مرض الفاترينا، وهو ناتج إصابة أوعية ساقي بالخثرات الدموية، الأمر الذي يجعلني عاجزاً عن المشي لمسافة طويلة.. أمشي نحو عشر خطوات، ثم تتوقف ساقاي تقريباً، فأضطر إلى التوقف قبل أن أتابع لأستطلع بعين صعاليك المدينة فاتريناتها، فاترينة بعد فاترينة، وحتماً لن اتوقف بمواجهة الفاترينات الرجالية...
فريد إدوار
الثلاثاء, 08 أيلول 2026
"قسد" لم تدخل المفاوضات مع دمشق من موقع الراحة أو فائض القوة، بل تحت ضغطٍ إقليمي وعسكري وسياسي متزايد، مع حضور تركيا في خلفية المشهد بوصفها العصا الأغلظ فوق رأس المشروع الكردي في سوريا.
التهديدات العسكرية، والتلويح باجتياح المناطق الكردية، واستحضار ورقة العشائر والفزعات المحلية، جميعها كانت أدوات ضغط لإيصال رسالة واحدة مفادها؛ إما أن تجد "قسد" صيغة جديدة لموقعها داخل سوريا، أو تواجه احتمال الدخول في مرحلة استنزاف جديدة لا تعرف أين تنتهي
يحيى العريضي
الاثنين, 07 أيلول 2026
عندما كنا نخاطب مبعوثي الأمم المتحدة إلى سوريا، من ستيفان دي ميستورا إلى غير بيدرسن، كنا ندرك أن الطريق بين ما يراه المبعوث في الميدان وما يصل إلى صانع القرار الدولي ليس طريقاً مفتوحاً ولا مستقيماً؛ فالمبعوث، مهما امتلك من أدوات وخرائط وتقارير، يبقى في نهاية المطاف موظفاً لدى منظمة تستمد قدرتها على الفعل من إرادة الدول التي تملك...
نبيل الملحم
الاثنين, 07 أيلول 2026
أحد أسرار الدكتاتور، إنه لا يعاقب الفاعل فقط، إنه يعاقب فكرة الفعل، ليتعلم الآخرون "الطاعة" من عقاب شخص واحد، والأكثر عبقرية أن العنف، حين يستمر طويلاً، يفقد حاجته إلى التبرير، في البداية يقول لنا: اضطررت.
ثم يقول: ـ كان لا بد.
ثم:ـ إنهم الأعداء.
ثم يصبح الأمر بلا لغة، تأتي الأوامر، تنفذ الأجهزة، تُفتح السجون، تغلق الأبواب، ويصبح القتل جزءاً من ضمير الدولة.. تصبح الدولة برمتها "ماكينة قتل".
ريناس سينو
السبت, 05 أيلول 2026
لماذا يجب أن يطالب الكرد بالاستقلال؟ ليس لأن العيش مع العرب أو الترك أو الفرس مستحيل.وليس لأن التاريخ يمنح شعباً ملكية أبدية للأرض.وليس لأن الدولة المستقلة ستنهي جميع المشاكل.بل لأن شعباً يبلغ تعداده عشرات الملايين، وله لغته وهويته وذاكرته السياسية ومناطقه التاريخية، وبعد أكثر من قرن من التجارب المختلفة، يملك على الأقل الحق في أن يضع تقرير مصيره الكامل على طاولة الخيارات السياسية. ثم يقرر الناس ماذا يريدون.
رزكار عقراوي
الأحد, 06 أيلول 2026
نموذج «قسد» الذي قدمه جزء واسع من اليسار الكردي والعالمي طوال سنوات بوصفه ثورة يسارية اجتماعية ونسوية وديمقراطية قاعدية، انتهى بقرار فوقي أعلن من قصر رئاسي في دمشق، دون استفتاء شعبي أو قرار معلن من المجالس والكومونات التي قدمتها «قسد» للعالم بوصفها صاحبة السيادة الفعلية فيما سمي بـ«الإدارة الذاتية» المستندة إلى سلطة الجماهير!
نبيل الملحم
الثلاثاء, 01 أيلول 2026
هناك أشياء لا تستعيدها الذاكرة لأنها تتذكرها، تستعيدها لأنها لم تنسها أصلاً، كانت تخبئها فقط، تتركها في مكان ما، بين أغنية قديمة وصورة عابرة وامرأة ترقص وحدها، ثم تنتظر، تنتظر سنوات، حتى نعود إليها، وهكذا، حين عثرت أخيراً على ترايانا أنانيا، لم أشعر أنني وجدت فيديو ضائعاً على الإنترنت، شعرت أن امرأة خرجت من شاشة قديمة، ومدّت يدها إلى ذاكرتي، رقصت ثم مضت، وتركتني واقفاً أمام بحر واحد، يمتد من اليونان إلى سوريا، وأمام ذاكرة واحدة لا تعرف أين تبدأ الحضارة، وأين تنتهي الأغنية، وأين يتحول الجسد إلى تاريخ.
هورين حسن
الاثنين, 31 آب 2026
بين دماء الشهداء وحسابات السياسة.. هل تلاشت طموحات "روج آفا" أم أن الكرد اختاروا الواقعية السياسية؟
في واحدة من أكثر التحولات السياسية دراماتيكية في تاريخ الصراع السوري، طوت زيارة قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي إلى دمشق في 25 آب 2026 حقبة كاملة من السلاح المستقل والإدارات المحلية (شبه المنفصلة).
هذا الحدث المفصلي،...
نبيل الملحم
الجمعة, 28 آب 2026
ـ السويداء ليست حكمت الهجري، والدروز ليسوا حكمت الهجري.
ولا يجوز أن تتحول جماعة تاريخية كاملة إلى كيان سياسي يتحدث رجل واحد باسمه، ثم يصبح الاعتراض عليه اعتراضاً على الجماعة نفسها، فهذه واحدة من أخطر حيل السياسة القديمة وبشاعاتها:
ـ أن ينجح ممن يطلق على نفسه، أو يطلق أتباعه عليه صفة "القائد"، في إقناع الناس بأنه ليس ممثلاً لهم فحسب، بل هو:
ـ هُم.
عندها يصبح نقده خيانة، والاختلاف معه تآمراً، ومحاسبته طعناً في الجماعة، ويتحول الرجل تدريجياً من مرجعية إلى زعيم، ومن زعيم إلى وصي، ومن وصي إلى حاكم، ومن حاكم إلى فاسد وقاتل، وبالوسع مراجعة تاريخ الدكتاتوريات من مسوخهم إلى عمالقتهم، للوصول إلى هذه الخلاصة أو ما يشبهها.
زرادشت محمد
الأربعاء, 26 آب 2026
لا تبدو المقارنة بين "مظلوم عبدي" و"أحمد الشرع"، المعروف سابقاً بالجولاني، كافية لفهم ما جرى. فالرجلان تحركا في ظروف مختلفة تماماً، وفي لحظتين إقليميتين ودوليتين مختلفتين.
صعود الشرع إلى السلطة في دمشق لم يكن نتيجة نجاح شخصي أو دبلوماسي وإنما جاء في سياق تفاهمات وتحولات إقليمية ودولية، وبالتالي، فإن ما حصل لم يكن قراراً سورياً داخلياً فقط، وإنما جزءاً من ترتيبات أوسع أعادت تشكيل المشهد السوري.
نبيل الملحم
الثلاثاء, 25 آب 2026
ـ من يحكم الحاكم؟ ومع السؤال تتناسل أسئلة:
من يستطيع أن يُبقيه؟ من يحميه؟ من يستطيع فتح ملفه؟ من يستطيع إغلاقه؟ ومن يستطيع أن يقول له، في لحظة ما:
ـ أنت الآن شريك.
لكن قولها لايكفي، ففي درج ما، أو في خادم إلكتروني ما، أو في خزنة جهاز استخبارات ما، أو في حساب مصرفي ما.. في مكان ما من "صندوق الأسرار"، قد توجد قصة أخرى، قصة لا يراها الجمهور.
وهنا يصبح الحكم علبة من الأسرار، وتتحول الدولة إلى غرفة مغلقة، لا أحد فيها بريء بما يكفي ليفتح الباب.
يحيى العريضي
الأحد, 23 آب 2026
وإذا كان ثمة درس ينبغي ألا ننساه من التجربة السورية، فهو أن السلطة تصبح أخطر عندما تبدأ في الكلام باسم مجتمع لم يعد قادراً على الكلام باسم نفسه.
نبيل الملحم
الجمعة, 21 آب 2026
لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل العامل، كان يعرفه، لم يكن بحاجة إلى أن يخترع البحر، كان قد عاش قريباً منه، لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل الميناء، لقد اكلت الموانئ كتفه. ولهذا حين نقرأه في رواياته، فلابد أن يمنحنا:
رائحة العرق والملح والخشب المبتل والسمك والديزل والسجائر، رائحة الأزقة الفقيرة، ورائحة أجساد الرجال الذين قضوا يومهم في حمل ما لا يستطيعون حمله، ولذلك لم يكن البحر عند حنا مينه مجرد خلفية للمشهد
يحيى العريضي
الاثنين, 10 آب 2026
لم تكن السويداء، في الوعي السوري التاريخي، هامشاً جغرافياً أو طائفياً على أطراف الدولة، بل واحدة من أكثر النقاط التصاقاً بالفكرة الوطنية السورية منذ ولادتها الحديثة؛ فهناك، فوق صخور البازلت السوداء، لم يُصنع فقط تاريخ لجماعة دينية، بل صيغ جزء أساسي من السردية السورية الجامعة.
حين رفض سلطان الأطرش مشروع "الدولة الدرزية" الذي...
نبيل الملحم
السبت, 15 آب 2026
هل ستخرج سوريا من الحرب وهي أكثر طائفية مما دخلتها؟ أكثر خوفاً؟ أكثر تعلقاً بالزعيم؟ أكثر استعداداً للطاعة؟ أكثر رغبة في الانتقام؟ أكثر اعتقاداً بأن حماية الجماعة تبيح سحق الفرد؟
إذا حدث ذلك، فإن الحرب لم تنتهِ حقاً، إنها ستستمر داخلنا، حتى لو توقفت البنادق، فالحرب الأخطر ليست تلك التي تستمر في الجبال والمدن، وإنما تلك التي تنتقل إلى المخيلة، يحدث ذلك حين يصبح القتل ذكرى قابلة للتوريث، حين يصبح الخوف عقيدة، حين يربي الأب ابنه على كراهية ابن الجار، وحين يصبح اسم الضحية أهم من إنسانيتها، واسم القاتل أهم من جريمته، وحين يقول الطفل:
ـ "هؤلاء قتلوا أبي"، قبل أن يعرف أن الطفل الآخر لا علاقة له بما فعله أبوه.
زرادشت محمد
الأربعاء, 12 آب 2026
إذا لم نكتشف من يصنع الخوف، ومن يغذي الكراهية، ومن يستفيد من تحويل الهوية إلى تهمة، فسنبقى ندور في الدائرة نفسها. يتغير اسم القاتل، تتغير الضحية، تتغير الشعارات، لكن النتيجة واحدة، سوري يقتل سورياً… ومن أشعل الكراهية يراقب الدائرة وهي تستمر.
سناء إبراهيم
الأحد, 09 آب 2026
لم تكن صورة الرئيس القائد هي من تستقبل ضيوف "إذاعة سوريانا" كما جرت العادة في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، كان الاستقبال من مهمّة الشعراءٌ والكتّاب والفنانين، كانوا يجلسون جميعهم على مقاعدِ الجدران، هناك في مدخل الإذاعة، كانت صورهم تبدو أقل شَبَهاً باللوحات وأقرب إلى نافذة تُفتح على دمشق كلما مرّ بها أحد، فتستعيد المدينة صوتها وأَلَقها وهي تستمع إلى قصائد محمود درويش ونزار قباني ومحمد مهدي الجواهري وسعيد عقل وطلال حيدر، وحين تكفّ القصائد عن الكلام، كانت تحضر فيروز بكل كبريائها لترتّل دمشق كما لو أنها صلاة، أما ماجدة الرومي، فكانت تمنحها هيبة المدن الخالدة.
نبيل الملحم
السبت, 08 آب 2026
هل نمحو آثار الكارثة كي نبدأ من جديد؟ أم نُبقي بعض الجراح كي لا ينسى القادمون؟
(من أوعية الذاكرة)
بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية، لم تكن برلين مدينة مهدمة فقط، كانت ذاكرة مكسورة، الجدران التي سقطت لم تكن جدرانًا عادية، كانت تحمل آثار دولة صنعت العنف، وآثار حرب ابتلعت ملايين البشر، وآثار مدينة اضطرت بعد ذلك أن تسأل نفسها...
رسلان عامر
الخميس, 06 آب 2026
تقديم: راهنية السؤال الأخلاقي
تختلف تعريفات "الأخلاق" وفقا للمرجعيات الفلسفية والعقائدية والأنثروبولوجية التي تتناولها؛ إذ يُنظر إليها من زاوية إيمانية باعتبارها "مجموعة الأوامر والنواهي الإلهية المطلقة التي تهدف إلى تنظيم العلاقات بين الناس وضبط السلوك وتزكية النفس وربطها بالغاية الإلهية"، بينما تُعرّف من منظور اجتماعي وعلماني...
عاصم أمين
الاثنين, 03 آب 2026
لا يمثل المشهد السوري الراهن، في عمق تجلياته السوسيوسياسية وبنيته التحليلية المعقدة، مجرد سيرة ذاتية لنظام عائلي تشكّل في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ المنطقة، بل هو في حقيقته وجوهره الإفراز الحتمي والنتيجة المنطقية لنسق عقائدي شمولي وتراكمي تمأسس على مدار عقود طويلة تحت لافتة وشعار "حزب البعث العربي الاشتراكي".
إن الاختزال...
فريق صور
الثلاثاء, 04 آب 2026
قارئ هذا الكتاب لن يغلق صفحاته وقد حفظ معلومات جديدة فقط، وإنما سيخرج وهو يعيد التفكير في طفولته، وفي بيته الأول، وفي المدن التي أحبها، وفي الكتب التي غيّرته، وفي الوجوه التي لم تغادره رغم مرور السنين، وسيكتشف، ربما للمرة الأولى، أن الإنسان لا يخاف الموت لأنه يفقد الحياة، بل لأنه يخشى أن يفقد ذاكرته قبل أن يفقد حياته.
يحيى العريضي
السبت, 01 آب 2026
كثُرٌ هم أبواق السلطة الذين يحاولون اختزال موقف السويداء بخلاف سياسي مع سلطة الجولاني. لكنهم يدركون تماماً بأن موقف الجبل الذي انجبل ترابه بدماء أبنائه، هو موقف الوجود وإرادة الحياة. موقف الكرامة بوجه طغيان وإرهاب جديد.
بالنسبة للسويداء، لم تكن المسألة في يوم من الأيام حدوداً على الخريطة، بل حدوداً في الكرامة. السويداء، التي...
