رأي
يحيى العريضي
الاثنين, 12 تشرين 1 2026
كان السوريون يبحثون عن الهواء بعد سنوات بدا فيها الوطن كله غرفة مغلقة. ولذلك يمكن فهم أن يقبل بعضهم، في لحظة الإنهاك، بما لم يكن ليقبله في ظروف أخرى، أو أن يمنحوا أملاً واسعاً لواقع لم تتضح ملامحه بعد. لكن فهم هذه الحالة لا يعني تحويلها إلى تفويض مفتوح لِمَن تبيّن لاحقاً انه استُخدِم للتنفيذ، ولا اعتبار الحاجة إلى الخلاص دليلاً على أن الطريق الذي تلاها كان الطريق الصحيح.
زرادشت محمد
الجمعة, 09 تشرين 1 2026
الصورة من الانترنت لمظاهرات محافظة الحسكة 9/10/2026
الاختباء خلف شعارات "بسط سلطة الدولة" و"العلم الواحد"، بينما تتعالى أصوات التهديد والوعيد وتُستحضر رموز الاستبداد، يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الأهداف الكامنة وراء هذا الخطاب، وما إذا كان المقصود بناء دولة المؤسسات والقانون، أم توظيف الشعارات الوطنية لخدمة أجندات سياسية ضيقة...
يحيى العريضي
السبت, 03 تشرين 1 2026
نداء حقوقي وإعلامي عاجل بشأن حرمان طلاب السويداء من حقهم في الامتحانات الرسمية
ليست قضية طلاب السويداء مجرد خلاف إداري حول مراكز امتحانية، ولا مشكلة تعليمية يمكن تجاوزها بقرار من مديرية تربية أو بتعميم يعيد الطلاب إلى مقاعدهم. إنها قضية حق أساسي، تتعلق بمستقبل آلاف الطلاب، وبمسؤولية السلطات المعنية عن ضمان وصولهم الآمن والعادل...
عاصم أمين
الأحد, 27 أيلول 2026
لا يمكن بناء وطن على فكرة أن جماعة ما تستحق الدولة لأنها عانت أو ظُلمت أكثر، أو لأنها دفعت ثمناً أكبر، أو لأنها ترى نفسها صاحبة الحق الأصلي على أساس عددي. الوطن ليس جائزة تمنحها الحرب لمن استطاع أن يدفع ثمناً أكثر ولمن بقي في المعاناة فترة أطول، بل الوطن هو فضاء دستوري وقانوني ومدني وأخلاقي مبني على فكرة المواطنة، وليس على فكرة الطائفة، ولا يستقيم ذلك إلا حين يصبح الحق سابقاً على الهوية، وحين تكون الدولة أقوى من العصبية وأضعف من أن تتحول إلى سيد على مواطنيها.
يحيى العريضي
الاثنين, 21 أيلول 2026
ثمة أوهام سياسية لا تسقط عندما تسقط الشعارات، بل عندما يبدأ الناس بدفع ثمنها من خبزهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم. وهذا هو الثمن الذي بدأ يدفعه أولئك الذين هلّلوا للجولاني ووالوه؛ وظنوا أن انتقال رجل خرج من بيئة التنظيمات الإرهابية إلى قصر الحكم يكفي وحده ليحوّل الماضي إلى شرعية، والسلاح إلى دولة، و"الانتصار " العسكري إلى...
مم حصاف
الجمعة, 18 أيلول 2026
الدرس الحقيقي من الهزيمة ليس أن العالم كان أقوى منا، وإنما أن علينا أن نسأل أنفسنا أولاً: ماذا فعلنا نحن، وماذا كان يمكن أن نفعل ولم نفعله؟
ومن دون الإجابة الصريحة عن هذا السؤال، ستبقى "الواقعية السياسية" مجرد اسم آخر للهزيمة.
زرادشت محمد
الجمعة, 11 أيلول 2026
حين تطلب السلطة المؤقتة من السوريين الثقة بالقانون، فيما ما زالت جرائم القتل على الهوية والخطف والانتهاكات والاعتداء على دور العبادة تمرّ وسط غموض ومساءلة محدودة، فإن السؤال المشروع هو، أي قانون نتحدث عنه، ومن يضمن ألا تتحول السلطة الجديدة إلى نسخة أخرى من السلطة التي ثار السوريون عليها؟
جريمة مقتل سيبان حسو كرمي، العسكري...
فريد إدوار
الثلاثاء, 08 أيلول 2026
"قسد" لم تدخل المفاوضات مع دمشق من موقع الراحة أو فائض القوة، بل تحت ضغطٍ إقليمي وعسكري وسياسي متزايد، مع حضور تركيا في خلفية المشهد بوصفها العصا الأغلظ فوق رأس المشروع الكردي في سوريا.
التهديدات العسكرية، والتلويح باجتياح المناطق الكردية، واستحضار ورقة العشائر والفزعات المحلية، جميعها كانت أدوات ضغط لإيصال رسالة واحدة مفادها؛ إما أن تجد "قسد" صيغة جديدة لموقعها داخل سوريا، أو تواجه احتمال الدخول في مرحلة استنزاف جديدة لا تعرف أين تنتهي
يحيى العريضي
الاثنين, 07 أيلول 2026
عندما كنا نخاطب مبعوثي الأمم المتحدة إلى سوريا، من ستيفان دي ميستورا إلى غير بيدرسن، كنا ندرك أن الطريق بين ما يراه المبعوث في الميدان وما يصل إلى صانع القرار الدولي ليس طريقاً مفتوحاً ولا مستقيماً؛ فالمبعوث، مهما امتلك من أدوات وخرائط وتقارير، يبقى في نهاية المطاف موظفاً لدى منظمة تستمد قدرتها على الفعل من إرادة الدول التي تملك...
ريناس سينو
السبت, 05 أيلول 2026
لماذا يجب أن يطالب الكرد بالاستقلال؟ ليس لأن العيش مع العرب أو الترك أو الفرس مستحيل.وليس لأن التاريخ يمنح شعباً ملكية أبدية للأرض.وليس لأن الدولة المستقلة ستنهي جميع المشاكل.بل لأن شعباً يبلغ تعداده عشرات الملايين، وله لغته وهويته وذاكرته السياسية ومناطقه التاريخية، وبعد أكثر من قرن من التجارب المختلفة، يملك على الأقل الحق في أن يضع تقرير مصيره الكامل على طاولة الخيارات السياسية. ثم يقرر الناس ماذا يريدون.
هورين حسن
الاثنين, 31 آب 2026
بين دماء الشهداء وحسابات السياسة.. هل تلاشت طموحات "روج آفا" أم أن الكرد اختاروا الواقعية السياسية؟
في واحدة من أكثر التحولات السياسية دراماتيكية في تاريخ الصراع السوري، طوت زيارة قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي إلى دمشق في 25 آب 2026 حقبة كاملة من السلاح المستقل والإدارات المحلية (شبه المنفصلة).
هذا الحدث المفصلي،...
زرادشت محمد
الأربعاء, 26 آب 2026
لا تبدو المقارنة بين "مظلوم عبدي" و"أحمد الشرع"، المعروف سابقاً بالجولاني، كافية لفهم ما جرى. فالرجلان تحركا في ظروف مختلفة تماماً، وفي لحظتين إقليميتين ودوليتين مختلفتين.
صعود الشرع إلى السلطة في دمشق لم يكن نتيجة نجاح شخصي أو دبلوماسي وإنما جاء في سياق تفاهمات وتحولات إقليمية ودولية، وبالتالي، فإن ما حصل لم يكن قراراً سورياً داخلياً فقط، وإنما جزءاً من ترتيبات أوسع أعادت تشكيل المشهد السوري.
يحيى العريضي
الأحد, 23 آب 2026
وإذا كان ثمة درس ينبغي ألا ننساه من التجربة السورية، فهو أن السلطة تصبح أخطر عندما تبدأ في الكلام باسم مجتمع لم يعد قادراً على الكلام باسم نفسه.
يحيى العريضي
الاثنين, 10 آب 2026
لم تكن السويداء، في الوعي السوري التاريخي، هامشاً جغرافياً أو طائفياً على أطراف الدولة، بل واحدة من أكثر النقاط التصاقاً بالفكرة الوطنية السورية منذ ولادتها الحديثة؛ فهناك، فوق صخور البازلت السوداء، لم يُصنع فقط تاريخ لجماعة دينية، بل صيغ جزء أساسي من السردية السورية الجامعة.
حين رفض سلطان الأطرش مشروع "الدولة الدرزية" الذي...
زرادشت محمد
الأربعاء, 12 آب 2026
إذا لم نكتشف من يصنع الخوف، ومن يغذي الكراهية، ومن يستفيد من تحويل الهوية إلى تهمة، فسنبقى ندور في الدائرة نفسها. يتغير اسم القاتل، تتغير الضحية، تتغير الشعارات، لكن النتيجة واحدة، سوري يقتل سورياً… ومن أشعل الكراهية يراقب الدائرة وهي تستمر.
عاصم أمين
الاثنين, 03 آب 2026
لا يمثل المشهد السوري الراهن، في عمق تجلياته السوسيوسياسية وبنيته التحليلية المعقدة، مجرد سيرة ذاتية لنظام عائلي تشكّل في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ المنطقة، بل هو في حقيقته وجوهره الإفراز الحتمي والنتيجة المنطقية لنسق عقائدي شمولي وتراكمي تمأسس على مدار عقود طويلة تحت لافتة وشعار "حزب البعث العربي الاشتراكي".
إن الاختزال...
يحيى العريضي
السبت, 01 آب 2026
كثُرٌ هم أبواق السلطة الذين يحاولون اختزال موقف السويداء بخلاف سياسي مع سلطة الجولاني. لكنهم يدركون تماماً بأن موقف الجبل الذي انجبل ترابه بدماء أبنائه، هو موقف الوجود وإرادة الحياة. موقف الكرامة بوجه طغيان وإرهاب جديد.
بالنسبة للسويداء، لم تكن المسألة في يوم من الأيام حدوداً على الخريطة، بل حدوداً في الكرامة. السويداء، التي...
يحيى العريضي
الجمعة, 31 تموز 2026
كتب أمين معلوف في روايته "الهويات القاتلة" " أنا لا أُولد ومعي هوية جاهزة؛ أنا أختار، أو على الأقل، أُعيد ترتيب عناصرها" قد تختصر هذه العبارة جملة الخيارات السياسية المرتبطة بالانتماء الهوياتي في المشهد السوري المفتت حالياً، حيث تعددت الانتماءات وتحوّلت الهوية الوطنية السورية إلى عبء ثقيل على حامليها لدرجة أنها أصبحت جريمة تقتضي...
ريناس سينو
الاثنين, 27 تموز 2026
حين تمنح النخب السياسية والمجتمع المدني الغطاء والشرعية لهذا المسار عبر الانتهازية أو التخاذل، فإنها لا ترتكب خطيئة سياسية عابرة، بل تؤسس بوعي أو دونه لنظام استبدادي جديد سيكون أشد قذارة ودموية وشمولية من سلفه
يحيى العريضي
السبت, 25 تموز 2026
عندما يسود الخوف، لا يبقى السؤال: من يحكم؛ بل: أي نوع من البشر ننتج تحت هذا الحكم؟ فالاستبداد الطويل لا يدمر السياسة فقط، بل يغيّر أخلاق المجتمع نفسه؛ و يحوّل الانتهازي إلى بطل، والمنافق إلى مثقف، والمخبر إلى وطني، والقاتل إلى منقذ.
زرادشت محمد
الثلاثاء, 21 تموز 2026
تبدو القضية الكردية أحد أهم الاختبارات أمام أي نظام إقليمي جديد. فالتجربة التاريخية تشير إلى أن سياسات الإقصاء لم تُنهِ القضايا القومية، كما أن الرهان على القوة العسكرية وحدها لم ينتج استقراراً دائماً.
يحيى العريضي
الأحد, 19 تموز 2026
المجتمعات لا تسقط عندما تُرتكب الجرائم فحسب، بل عندما تتعلّم كيف تبررها، أو تتواطأ معها بالصمت، أو تبحث لها عن أعذار سياسية أو أمنية أو أيديولوجية. فالجريمة التي تجد من يبررها لا تنتهي بانتهاء ضحاياها، بل تتحول إلى قاعدة أخلاقية تهدد الجميع.
زرادشت محمد
الثلاثاء, 14 تموز 2026
سوريا لا تحتاج إلى مجلس يُصفّق للسلطة، بل إلى برلمان منتخب يراقبها ويحاسبها. ولا تحتاج إلى تعددية شكلية تُستخدم لتجميل المشهد، بل إلى شراكة حقيقية بين جميع أبنائها. أما استمرار تكريس الحكم الفردي تحت مسمى المرحلة الانتقالية، وبناء مؤسسات تابعة لا مستقلة، فلن يقود إلى الاستقرار أو المصالحة الوطنية.
شوكت ابو فخر
الجمعة, 10 تموز 2026
في إطار سعي العاصمة الفرنسية، باريس، إلى تثبيت حضورها مبكراً في مسار إعادة الإعمار والانفتاح على سوريا الجديدة، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق، وهو بذلك يُعتبر أول زعيم دولة كبرى من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يزور دمشق بعد تسليم السلطة لأحمد الشرع إثر الإطاحة بنظام بشار الأسد عام ٢٠٢٤.
التحرك الفرنسي، يعكس بلا...
زرادشت محمد
الخميس, 09 تموز 2026
إن أخطر ما يواجه سوريا اليوم ليس تعدد بؤر العنف فحسب، بل تحول الإفلات من العقاب إلى نهج. فلا يمكن بناء دولة ديمقراطية بينما تُطوى ملفات الضحايا من دون مساءلة، ولا يمكن الحديث عن مصالحة وطنية حقيقية في وقت يشعر فيه كل مكون بأنه قد يكون الضحية التالية.
