رأي
زرادشت محمد
الأربعاء, 26 آب 2026
لا تبدو المقارنة بين "مظلوم عبدي" و"أحمد الشرع"، المعروف سابقاً بالجولاني، كافية لفهم ما جرى. فالرجلان تحركا في ظروف مختلفة تماماً، وفي لحظتين إقليميتين ودوليتين مختلفتين.
صعود الشرع إلى السلطة في دمشق لم يكن نتيجة نجاح شخصي أو دبلوماسي وإنما جاء في سياق تفاهمات وتحولات إقليمية ودولية، وبالتالي، فإن ما حصل لم يكن قراراً سورياً داخلياً فقط، وإنما جزءاً من ترتيبات أوسع أعادت تشكيل المشهد السوري.
يحيى العريضي
الأحد, 23 آب 2026
وإذا كان ثمة درس ينبغي ألا ننساه من التجربة السورية، فهو أن السلطة تصبح أخطر عندما تبدأ في الكلام باسم مجتمع لم يعد قادراً على الكلام باسم نفسه.
يحيى العريضي
الاثنين, 10 آب 2026
لم تكن السويداء، في الوعي السوري التاريخي، هامشاً جغرافياً أو طائفياً على أطراف الدولة، بل واحدة من أكثر النقاط التصاقاً بالفكرة الوطنية السورية منذ ولادتها الحديثة؛ فهناك، فوق صخور البازلت السوداء، لم يُصنع فقط تاريخ لجماعة دينية، بل صيغ جزء أساسي من السردية السورية الجامعة.
حين رفض سلطان الأطرش مشروع "الدولة الدرزية" الذي...
زرادشت محمد
الأربعاء, 12 آب 2026
إذا لم نكتشف من يصنع الخوف، ومن يغذي الكراهية، ومن يستفيد من تحويل الهوية إلى تهمة، فسنبقى ندور في الدائرة نفسها. يتغير اسم القاتل، تتغير الضحية، تتغير الشعارات، لكن النتيجة واحدة، سوري يقتل سورياً… ومن أشعل الكراهية يراقب الدائرة وهي تستمر.
عاصم أمين
الاثنين, 03 آب 2026
لا يمثل المشهد السوري الراهن، في عمق تجلياته السوسيوسياسية وبنيته التحليلية المعقدة، مجرد سيرة ذاتية لنظام عائلي تشكّل في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ المنطقة، بل هو في حقيقته وجوهره الإفراز الحتمي والنتيجة المنطقية لنسق عقائدي شمولي وتراكمي تمأسس على مدار عقود طويلة تحت لافتة وشعار "حزب البعث العربي الاشتراكي".
إن الاختزال...
يحيى العريضي
السبت, 01 آب 2026
كثُرٌ هم أبواق السلطة الذين يحاولون اختزال موقف السويداء بخلاف سياسي مع سلطة الجولاني. لكنهم يدركون تماماً بأن موقف الجبل الذي انجبل ترابه بدماء أبنائه، هو موقف الوجود وإرادة الحياة. موقف الكرامة بوجه طغيان وإرهاب جديد.
بالنسبة للسويداء، لم تكن المسألة في يوم من الأيام حدوداً على الخريطة، بل حدوداً في الكرامة. السويداء، التي...
يحيى العريضي
الجمعة, 31 تموز 2026
كتب أمين معلوف في روايته "الهويات القاتلة" " أنا لا أُولد ومعي هوية جاهزة؛ أنا أختار، أو على الأقل، أُعيد ترتيب عناصرها" قد تختصر هذه العبارة جملة الخيارات السياسية المرتبطة بالانتماء الهوياتي في المشهد السوري المفتت حالياً، حيث تعددت الانتماءات وتحوّلت الهوية الوطنية السورية إلى عبء ثقيل على حامليها لدرجة أنها أصبحت جريمة تقتضي...
ريناس سينو
الاثنين, 27 تموز 2026
حين تمنح النخب السياسية والمجتمع المدني الغطاء والشرعية لهذا المسار عبر الانتهازية أو التخاذل، فإنها لا ترتكب خطيئة سياسية عابرة، بل تؤسس بوعي أو دونه لنظام استبدادي جديد سيكون أشد قذارة ودموية وشمولية من سلفه
يحيى العريضي
السبت, 25 تموز 2026
عندما يسود الخوف، لا يبقى السؤال: من يحكم؛ بل: أي نوع من البشر ننتج تحت هذا الحكم؟ فالاستبداد الطويل لا يدمر السياسة فقط، بل يغيّر أخلاق المجتمع نفسه؛ و يحوّل الانتهازي إلى بطل، والمنافق إلى مثقف، والمخبر إلى وطني، والقاتل إلى منقذ.
زرادشت محمد
الثلاثاء, 21 تموز 2026
تبدو القضية الكردية أحد أهم الاختبارات أمام أي نظام إقليمي جديد. فالتجربة التاريخية تشير إلى أن سياسات الإقصاء لم تُنهِ القضايا القومية، كما أن الرهان على القوة العسكرية وحدها لم ينتج استقراراً دائماً.
يحيى العريضي
الأحد, 19 تموز 2026
المجتمعات لا تسقط عندما تُرتكب الجرائم فحسب، بل عندما تتعلّم كيف تبررها، أو تتواطأ معها بالصمت، أو تبحث لها عن أعذار سياسية أو أمنية أو أيديولوجية. فالجريمة التي تجد من يبررها لا تنتهي بانتهاء ضحاياها، بل تتحول إلى قاعدة أخلاقية تهدد الجميع.
زرادشت محمد
الثلاثاء, 14 تموز 2026
سوريا لا تحتاج إلى مجلس يُصفّق للسلطة، بل إلى برلمان منتخب يراقبها ويحاسبها. ولا تحتاج إلى تعددية شكلية تُستخدم لتجميل المشهد، بل إلى شراكة حقيقية بين جميع أبنائها. أما استمرار تكريس الحكم الفردي تحت مسمى المرحلة الانتقالية، وبناء مؤسسات تابعة لا مستقلة، فلن يقود إلى الاستقرار أو المصالحة الوطنية.
شوكت ابو فخر
الجمعة, 10 تموز 2026
في إطار سعي العاصمة الفرنسية، باريس، إلى تثبيت حضورها مبكراً في مسار إعادة الإعمار والانفتاح على سوريا الجديدة، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق، وهو بذلك يُعتبر أول زعيم دولة كبرى من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يزور دمشق بعد تسليم السلطة لأحمد الشرع إثر الإطاحة بنظام بشار الأسد عام ٢٠٢٤.
التحرك الفرنسي، يعكس بلا...
زرادشت محمد
الخميس, 09 تموز 2026
إن أخطر ما يواجه سوريا اليوم ليس تعدد بؤر العنف فحسب، بل تحول الإفلات من العقاب إلى نهج. فلا يمكن بناء دولة ديمقراطية بينما تُطوى ملفات الضحايا من دون مساءلة، ولا يمكن الحديث عن مصالحة وطنية حقيقية في وقت يشعر فيه كل مكون بأنه قد يكون الضحية التالية.
يحيى العريضي
الجمعة, 03 تموز 2026
على الرغم من كل ما ارتكبه نظام الأسد من قتلٍ واستبدادٍ وتدمير، يكاد مجلس الشعب الذي أعلنت السلطة الشرع تشكيله يدفع المرء إلى عقد مقارنة لم يكن يتخيل يوماً أنه سيضطر إليها. فعلى الاقل، كان الأسد يراعي (ولو شكلاً) مفهوم اختيار الشعب لممثليه. لكن الطريقة التي وُلد بها "مجلس الشرع" بلغت من الفجاجة ما جعلها تتجاوز حتى أكثر النماذج استهتاراً...
زرادشت محمد
الخميس, 02 تموز 2026
مجلسٌ لم ينتخبه الشعب، يُقدَّم على أنه "مجلس الشعب"، وتعيينٌ من فوق يُسوَّق على أنه انتصار لإرادة الشعب. إنها ليست مفارقة سياسية فحسب، بل استخفاف بعقول السوريين وإهانة لحقهم الطبيعي في اختيار من يمثلهم.
يحيى العريضي
الأربعاء, 01 تموز 2026
حين سقط نظام الأسد، لم يكن الذي انهار مجرد سلطة سياسية حكمت سوريا لعقود، بل منظومة كاملة من الخوف والقمع والإذلال. ولهذا لم يكن الفرح الذي عمّ السوريين احتفاءً بأشخاص أو جماعات أو فصائل، بل كان فرحاً بالخلاص من كابوس جثم على صدورهم نصف قرن تقريباً.
كانت تلك اللحظة ملكاً لملايين السوريين. كانت ملكاً للمعتقل الذي مات تحت التعذيب،...
يحيى العريضي
الأحد, 28 حزيران 2026
فبدلاً من أن تتسع مساحة الطمأنينة في النفوس، اتسعت مساحة القلق والخوف. وبدلاً من أن تتراجع الانقسامات وتندمل الجراح، عادت إلى الظهور بأسماء جديدة وأوجه قبيحة. وبدلاً من أن يشعر السوريون بأنهم يدخلون إلى فضاء وطني أرحب يتسع للجميع، بدأ كثيرون يشعرون أن المجال العام يضيق من حولهم، ويخنق أنفاسهم. كل ذلك كان يحدث بينما تستمر اللغة الرسمية في ترديد شعارات جوفاء، تتحدث عن شيء آخر تماماً.
زرادشت محمد
الأحد, 28 حزيران 2026
في السياسة، لا تكمن الحقيقة دائماً فيما يُقال أولاً، بل فيما يُقال أخيراً. لهذا، قد يكون أكثر ما يستحق التأمل في التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي بشأن إيران، ليس الحديث عن البرنامج النووي، ولا عن مضيق هرمز، ولا حتى عن الأموال المجمدة، بل تلك الجملة التي مرت على كثيرين مرور الكرام، الأموال ستُودع في حساب ضمان، ثم تُنفق على شراء...
عباس علي موسى
الثلاثاء, 23 حزيران 2026
العمل المدني مرهون بنخبويته، والنخبة هنا لا أستخدمها للحديث عما هو أسمى بقدر ما هو نعت للنأي بالنفس، وخروج عن قضايا الحياة اليومية التي تهم الجميع والتمسّك بالقضايا المجرّدة، والتي هي على أهميتها ليس لها معنى إن كان التوجّه إليها هربا من المسؤولية الاجتماعية
يحيى العريضي
الاثنين, 22 حزيران 2026
ربما كان أخطر ما يفرزه الحكم القائم على مبدأ الغلبة ليس مجرد الفشل في بناء دولة حقيقية، ولا العجز عن إرساء الشرعية أو تحقيق الشراكة والاستقرار، بل هو دفع المجتمع إلى نقطة حرجة يبدأ فيها الأفراد بالتفكير في النجاة بأنفسهم من الوطن، بدلاً من السعي لنجاته هو. فالأوطان لا تظل قائمة بقوة حدودها المرسومة على الخرائط، ولا تحيا بمجرد...
زرادشت محمد
السبت, 20 حزيران 2026
دمشق ما تزال تتعامل مع هذه المرحلة بعقلية تختلف عن طبيعة الأسئلة التي يطرحها العالم اليوم.
ففي الخارج، تقدم السلطة خطاباً يتحدث عن بناء دولة جديدة، والإصلاح، والشراكة، واحترام التنوع، والانفتاح على المجتمع الدولي. أما في الداخل، وبعد نحو سنة ونصف من توليها السلطة، فما تزال تدير مؤسسات الدولة بالأدوات ذاتها التي كرست الدولة بوصفها امتداداً للسلطة، لا باعتبار السلطة جزءاً من الدولة.
زرادشت محمد
الأحد, 14 حزيران 2026
يتجدد الحديث عن الوحدة الكردية كلما دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة من التحولات السياسية، أو برزت تحديات مصيرية تمس مستقبل الشعب الكردي وحقوقه الوطنية. ومع أن الدعوة إلى الوحدة تكاد تكون محل إجماع بين مختلف القوى السياسية الكردية، إلا أن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق بالحاجة إلى الوحدة بقدر ما يتعلق بطبيعة هذه الوحدة ومضمونها...
شوكت ابو فخر
السبت, 13 حزيران 2026
ثمة حقيقة واضحة لا يستطيع أحد إنكارها؛ وهي أن واشنطن وتل أبيب تسيران وفق خطة موضوعة سلفاً. ولم يكن في إطار هذه الخطة وجع الدروز بقدر ما كان تمكين السلطة القائمة وتسوية الطريق أمامها للحلول والاتفاقيات الأمنية المقبلة.
وأمام هذا الواقع، ليس بيد السويداء إلا أن تنظر وتنتظر، بعيداً عن المناكفات والمزايدات. فما سيحمله القادم سيتحدد استناداً إلى توازنات إقليمية.
إيفان كلوط
الأحد, 07 حزيران 2026
أن أزمة الانتماء التي برزت بوضوح خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الحرب الطويلة التي غيّرت شكل المجتمع السوري وعمّقت الانقسامات داخله. فالانتماء، الذي يُفترض أن يكون شعوراً بالارتباط بالوطن والهوية المشتركة، أصبح لدى كثير من السوريين شعور اً مضطرباً نتيجة الخوف والانقسام والتهجير وفقدان الاستقرار. ومع مرور الوقت، لم يعد السؤال...
