رأي
يحيى العريضي
الأربعاء, 17 أيلول 2025
سوريا اليوم بحاجة إلى إرادة دولية صادقة، لتحقيق انتقال سياسي من خلال هيئة سياسية مدنية تمثل كافة المكونات، وتشكيل معالم نظام حكم جديد يكون فيه العسكر حامياً للمواطنين، لا سيفاً بيد الجلاد مسلطاً على رقابهم. إنها بحاجة لاتفاقات سلام حقيقية تضمن الأمن للسوريين وللجوار، على قاعدة السيادة الكاملة، لا السيادة المجتزأة. إن استعادة الدولة السورية ليست مشروعاً شكلياً، بل ضرورة وجودية لإنهاء الفوضى، واستعادة القانون، وإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته.
يحيى العريضي
الخميس, 11 أيلول 2025
إن العقلية السياسية الجمعية لنسبة كبيرة، كما هو واضح في موقفها الراهن، يكاد يختزل في معادلة مغلقة مفادها أن الحقيقة لا تُقبل إذا حملها الآخر طائفياً، بل ترفض شكلاً ومضموناً لمجرّد أنها صدرت عن "شخص مغاير".
هدى عبد الصمد
السبت, 06 أيلول 2025
ما جرى لم يكن حرباً عادية؛ فالحرب، رغم قسوتها، لها أخلاقها، والجنود عادةً يقاتلون جنوداً. أما هنا فكانت وحوشاً منفلتة، تسعى لالتهام قلب كل "درزي" تقع عليه عيونها. كان السؤال الوحيد الذي يُطرح: "هل أنت درزي؟" وعلى الجواب يتوقف المصير
يحيى العريضي
الأربعاء, 03 أيلول 2025
في رحاب المتسلطين الجدد، لا يُسمح لك أن تكون سورياً. فإما أن تكون درزياً ميتاً، أو مسيحياً صامتاً، أو كردياً مهمشاً، أو سنياً مضطهداً، أو علوياً مهجراً. لكن أن تكون سورياً فهذا وحده مبرر لكي تموت.
يحيى العريضي
الاثنين, 01 أيلول 2025
- ذاك الذي يفهم التاريخ، يعرف ان السويداء كانت الرائدة في أن تكون هذه السوريا التي نراها اليوم دولة واحدة؛ فلا تحمل السويداء مشروعاً انفصالياً، لتطلب الانفصال؛ و لا رفعت سقف خطابها، لتفاوض على فتات سلطة أو تُلوّح بورقة الجغرافيا بوجه المستبد الجديد. فالسؤال هنا ليس سياسياً كما يُروّج له أبواق السلطة الانتقالية المؤقتة، بل وجودياً...
يحيى العريضي
الثلاثاء, 26 آب 2025
محكومةٌ هذه السلطة المستبدة الجديدة بالسقوط الأخلاقي والقانوني طالما تراقصت بين شرعية وطنية مفقودة و شرعية دولية مصطنعة؛ فعلى أنقاض بلد لم ينفض عنه رماد الحرب بعد، تسلّل و تسلّق أولئك الذين لم يولدوا من رحم الثورة، وما كانوا يوماً على مبادئها، عذابات ثوراها الذين عانوا منهم كما عانوا من المستبد القديم. تسلّلوا ليعلنوا قيادتهم...
يحيى العريضي
الخميس, 21 آب 2025
كان بوسعهم أن يتجهوا جنوباً، إلى مضافات الجبل، حيث يُكرم الضيوف، وأن ينفتحوا على المخاوف والهواجس، وأن يوحدوا التطلعات، لا أن يغلقوا أبواب السياسة ويفتحوا أبواب الجرائم والإرهاب.كان بإمكان الطغاة الجدد أن يتجنبوا الانقسامات، وأن يدركوا أن الداخل الوطني ليس رافعة رمزية، بل جوهر الشرعية ومصدرها الوحيد. لكنهم أصروا على المقايضة جيوسياسياً لإعادة إنتاج سلطة مستبدة بمنطق أمني وصائي ورثوه عن الطاغية القديم.
يحيى العريضي
الثلاثاء, 19 آب 2025
السويداء لم تطلب الانفصال من باب النزعة الانعزالية، بل لتذكير السوريين بأن وحدة الأرض لا يمكن أن تُبنى على أنقاض مكوناتها. وأن الطغاة الجدد، بسياساتهم الإقصائية الدموية، تُشكّل التهديد الأكبر لوحدة سوريا، لا الضمان لها.
زرادشت محمد
السبت, 16 آب 2025
رفضَ الفيدرالية في سوريا لا ينبع غالباً من نقاشٍ موضوعي، بل من خليطٍ من التعصّب الإثني والمذهبي والخوف من فقدان الامتيازات. فالتعصّب ليس مجرّد شعورٍ هوياتي، بل هو جهلٌ مقيم يحجب إمكانية البحث عن حلولٍ عادلة وفعّالة لإدارة التعدّدية. وبقدر ما تُصرّ السلطةُ المركزية على رؤيتها الأحادية للدولة، بقدر ما تدفع الأطرافَ إلى التفكير بخياراتٍ أكثرَ جذرية، تصل إلى حدّ الانفصال.
يحيى العريضي
الخميس, 14 آب 2025
سردية الطغيان المنظومة الأسدية، تُستحضر كظل دائم لتبرير القمع الداخلي، وتفتيت المجتمع، وإبعاد الأنظار عن خراب ودمار يومي؛ إنه خطابٌ بالٍ كتبه أزلام الأسد، ونسوا أن يحرقوه قبل أن يهربوا، فعثر عليه الفاتحون الجدد، وأعادوا تدويره علّه يغطي جرائمهم في الجغرافيا السورية، أو ينفعهم في استجدائهم الرضى للبقاء في السلطة خارجياً.
يحيى العريضي
الخميس, 07 آب 2025
تحت شعار مشوّه "من يحرر يقرر"، المستعار من قاموس البعث، مارسوا القمع والاعتقال، وأعادوا رسم مشهد استبداد جديد.. بدا وكأنّ الأسد لم يسقط قط، بل السوريون هم من أُريد لهم السقوط، ضحايا سلطة أمر واقع، تلبس قناعاً أيديولوجياً، تنتمي هي والطاغية إلى مدرسة واحدة: مدرسة القمع والدم.
يحيى العريضي
الثلاثاء, 22 تموز 2025
أيها الإسلام، ما سِرّك؟
بقيتَ، رغم كل هذا
رغم من شوهوك، وذبحوا باسمك، وسرقوا بيت مالك، ودنسوا تعاليمك، بقيتَ، لأنك لا تختصر في عمامة، ولا تُسجن في لحية، ولا تُختزل في راية سوداء.
نارت عبد الكريم
الجمعة, 27 حزيران 2025
خطأٌ فادح تقع فيه شعوب المنطقة وحكوماته واحزابها، وحتى مفكريها وكتَّابها، لأنه بمثابة لباس لا يناسب المقاس.
لقد ظهرَ، سابقاً، في عالمنا العربي، مشاريع عدة لإبطال مفعول السم، سم سايكس بيكو، منها من قضي عليه قضاء مبرماً ومنها في طريقة لملاقاة نفس المصير...
زينه عبدي
الثلاثاء, 10 حزيران 2025
مع سقوط النظام السوري، سقطت كل المؤسسات الإعلامية الحكومية، ولم تتمكن الحكومة الانتقالية من إعادة تشغيلها، باستثناء القناة الإخبارية ووكالة سانا، التي ما تزال تتخبط في خطابها الإعلامي، ولا تملك هوية واضحة سوى هوية السلطة، إلى جانب افتقارها للخبرات والمعايير المهنية
زينه عبدي
الأربعاء, 14 أيّار 2025
لا بد من أن تبادر سلطات الأمر الواقع إلى تنفيذ إصلاحات جوهرية على المستويين السياسي والاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وإخراج سوريا من قوائم الدول الراعية له، إلى جانب تشكيل حكومة وطنية شاملة، وبرلمان جامع يمثل جميع السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم.
أحمد بابللي
الأربعاء, 07 أيّار 2025
تكشف أحداث السويداء عن أزمة متعدّدة الأبعاد: محليّة بين مجتمع يشعر بالإقصاء ودولة مركزية تسعى لفرض هيبتها، وإقليمية بين تركيا وإسرائيل تتنازعان النفوذ على الجنوب، ودولية وسط غياب أمريكي فعلي.
زينه عبدي
السبت, 03 أيّار 2025
تصدير ما يُسمّى بالمؤثرين يُعدّ مشكلة كبيرة، فهؤلاء لا يفقهون شيئًا من معايير الصحافة، ويجيدون فقط جذب المتابعين دون أدنى التزام بمعايير الموضوعية، التي تُعدّ أساس العمل الصحفي. ولا يزال الإعلام الرسمي للدولة غائبًا عن الساحة رغم مرور خمسة أشهر على رحيل بشار الأسد
أحمد بابللي
الثلاثاء, 29 نيسان 2025
برزت ظاهرة "الناشطيّة السياسية المدعيّة الانتماء لليسار". هؤلاء الناشطون يتبنون خطابًا يساريًا لغويًا، لكنّهم يمارسون على الأرض دعمًا مباشرًا أو غير مباشر لمشروع الإسلام السياسي. يتمثل ذلك عبر:
الترويج المستمر لفكرة أنّ الإسلام السياسي هو "الممثل الطبيعي" للفئات الشعبية، بدعوى أنّ الأكثرية مسلمون "بالولادة"
ربيعة ابراهيم
الخميس, 06 آذار 2025
في رواية ( اللص والكلاب) لنجيب محفوظ، يصرخ سعيد مهران في إحدى لحظات المواجهة مع المجتمع، الذي أصبح يعتبره عدوًا: "كلاب! لا حق لكم في أن تحاكموني… أنتم المجرمون الحقيقيون!" تأتي هذه الجملة في سياق يوضح إحساس سعيد مهران بالظلم والخيانة من قِبَل المجتمع، حيث يرى نفسه ضحية نظام اجتماعي مختل يفتقر إلى العدالة. فسعيد، الذي تعرض للخيانة...
ريناس سينو
الاثنين, 03 شباط 2025
يترقب الشارع الكردي بفارغ الصبر الإعلان عن اتفاق بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية، باعتبارهما الطرفين المعيقيين الرئيسيين للتوافق الكردي-الكردي، ورغم الجهود المستمرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى مبادرات من المجتمع المدني مثل مبادرة “يد بيد”، ومحاولات الزعيم مسعود البرزاني والجنرال مظلوم عبدي للتقريب بين الأطراف، إلا أن العقبة الأكبر التي تعيق تحقيق هذا الاتفاق هي انعدام الثقة بين الأطراف.
نارت عبد الكريم
الأحد, 19 كانون 2 2025
من الذي سقطَ وانتهى؟ هل من كان على المنصة وامام الجمهور، أمْ أولئك الذين كانوا يقبعون خلف الستارة ويلعبون بالدمى؟ ومن حيث المبدأ من الذي وضع قواعد اللعبة وخطَّ حدودها وآفاقها؟
ريناس سينو
الأربعاء, 08 كانون 2 2025
أن نزع السلاح المشروط في السياق السوري، هو مسار لا يمكن فصله عن عملية سياسية شاملة تتضمن إصلاحات دستورية، وتعددية سياسية، وعدالة اجتماعية، لأن منح السلاح لطرف يفتقر إلى الشرعية القانونية والسياسية كـ«هيئة تحرير الشام»، التي تملك سجلًا حافلًا بالانتهاكات في أماكن سيطرتها، يُهدد بإعادة إنتاج نظام القمع تحت مسميات جديدة، مما يُعرّض السكان للخطر.
زينه عبدي
الثلاثاء, 17 كانون 1 2024
تشير أغلب المؤشرات، بعد سقوط الأسد وتسلُّم المتشددين والإسلامويين إدارة البلاد، إلى إقصاء الكرد. ومخاوف هذا الإقصاء والاستثناء باتت تزداد بدلاً من أن تتبدّد، مما يزيد شعورهم بالسوء، بناءً على المعطيات الحقيقية على الأرض، خاصة بعد الهجمات التركية المتتالية على المناطق الكردية واحتلالها وتهجير سكانها.
ريناس سينو
الأربعاء, 11 كانون 1 2024
هناك من يبرر العداء للكُرد بحجة أن الحرب موجهة ضد حزب العمال الكردستاني (PKK)، لكن هذا التبرير يغفل البُعد الوطني المختلف للكُرد أنفسهم. فالتصنيفات التي تُطلق على القوى السياسية والعسكرية ليست مجرد انعكاس للواقع، بل تعكس الانقسامات العميقة في المنظور الوطني السوري. فما يعتبره طرف ما " إرهاباً " قد ينظر إليه الآخر على أنه "نضال تحرري"، والعكس صحيح.
ريناس سينو
الأحد, 27 تشرين 1 2024
قد تجد تركيا في تراجع نفوذ إيران فرصة لتعزيز نفوذها في سوريا وملء الفراغ الذي ستتركه، خاصة في شمال وشرق سوريا. ومن شأن هذا أن يدفع أنقرة إلى توسيع عملياتها العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية. السيناريو المحتمل هو أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني في سوريا إلى زيادة مناطق النفوذ التركي، مما يمنحها موقفًا تفاوضيًا أقوى مع الحكومة السورية وحليفتها روسيا، وحتى مع التحالف الدولي.
