info@suwar-magazine.org
الديك
الصفحات: 12345>>>
نبيل الملحم
الثلاثاء, 25 آب 2026
ـ من يحكم الحاكم؟ ومع السؤال تتناسل أسئلة: من يستطيع أن يُبقيه؟ من يحميه؟ من يستطيع فتح ملفه؟ من يستطيع إغلاقه؟ ومن يستطيع أن يقول له، في لحظة ما: ـ أنت الآن شريك. لكن قولها لايكفي، ففي درج ما، أو في خادم إلكتروني ما، أو في خزنة جهاز استخبارات ما، أو في حساب مصرفي ما.. في مكان ما من "صندوق الأسرار"، قد توجد قصة أخرى، قصة لا يراها الجمهور. وهنا يصبح الحكم علبة من الأسرار، وتتحول الدولة إلى غرفة مغلقة، لا أحد فيها بريء بما يكفي ليفتح الباب.
نبيل الملحم
الجمعة, 21 آب 2026
لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل العامل، كان يعرفه، لم يكن بحاجة إلى أن يخترع البحر، كان قد عاش قريباً منه، لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل الميناء، لقد اكلت الموانئ كتفه. ولهذا حين نقرأه  في رواياته، فلابد أن يمنحنا: رائحة العرق والملح والخشب المبتل والسمك والديزل والسجائر، رائحة الأزقة الفقيرة، ورائحة أجساد الرجال الذين قضوا يومهم في حمل ما لا يستطيعون حمله، ولذلك لم يكن البحر عند حنا مينه مجرد خلفية للمشهد
نبيل الملحم
السبت, 15 آب 2026
هل ستخرج سوريا من الحرب وهي أكثر طائفية مما دخلتها؟ أكثر خوفاً؟ أكثر تعلقاً بالزعيم؟ أكثر استعداداً للطاعة؟ أكثر رغبة في الانتقام؟ أكثر اعتقاداً بأن حماية الجماعة تبيح سحق الفرد؟ إذا حدث ذلك، فإن الحرب لم تنتهِ حقاً، إنها ستستمر داخلنا، حتى لو توقفت البنادق، فالحرب الأخطر ليست تلك التي تستمر في الجبال والمدن، وإنما تلك التي تنتقل إلى المخيلة، يحدث ذلك حين يصبح القتل ذكرى قابلة للتوريث، حين يصبح الخوف عقيدة، حين يربي الأب ابنه على كراهية ابن الجار، وحين يصبح اسم الضحية أهم من إنسانيتها، واسم القاتل أهم من جريمته، وحين يقول الطفل: ـ "هؤلاء قتلوا أبي"، قبل أن يعرف أن الطفل الآخر لا علاقة له بما فعله أبوه.
نبيل الملحم
السبت, 08 آب 2026
  هل نمحو آثار الكارثة كي نبدأ من جديد؟ أم نُبقي بعض الجراح كي لا ينسى القادمون؟      (من أوعية الذاكرة)   بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية، لم تكن برلين مدينة مهدمة فقط، كانت ذاكرة مكسورة، الجدران التي سقطت لم تكن جدرانًا عادية، كانت تحمل آثار دولة صنعت العنف، وآثار حرب ابتلعت ملايين البشر، وآثار مدينة اضطرت بعد ذلك أن تسأل نفسها...
نبيل الملحم
الأربعاء, 29 تموز 2026
صدام حسين وحافظ الأسد لم يكن أحدهما قادراً على فهم الآخر، صدام رأى في حذر حافظ ضعفاً، وحافظ رأى في اندفاع صدام تهوراً، لكن الأهم من ذلك أن كلاً منهما رأى في الآخر وجهاً لا يحتمل النظر إليه، فالديكتاتور لا يخشى خصمه المختلف بقدر ما يخشى شبيهه.. إنه يستطيع أن يتفاوض مع ملك، أو رئيس منتخب، أما الديكتاتور الذي يستند إلى اللغة نفسها، والحزب نفسه، والشعارات نفسها، فإنه يصبح تهديداً وجودياً، لأن وجوده يعني أن الشرعية لم تعد حكراً على شخص واحد، والدكتاتورية لاتقبل القسمة على اثنين.
نبيل الملحم
الأحد, 26 تموز 2026
كيف تتعامل الدولة مع جغرافيتها؟ هل تستسلم لها باعتبارها قدراً نهائياً، أم تحولها إلى تحدٍّ يدفعها إلى الابتكار؟ فالجغرافيا تمنح الأمم شروطها الأولى، لكنها لا تمنحها حكمها الأخير.
نبيل الملحم
الأربعاء, 22 تموز 2026
كان ساعي بريد العراقيين في دمشق، ثم أصبح ساعي بريد المنافي كلها، الرجل الذي لم يعرف العناوين فقط، بل عرف أصحابها، وحين رحل، بقي السؤال معلقاً عند باب المقهى: ـ إذا وصل غريب جديد، من سيقول له الآن: ـ تعال، سأرشدك إلى الطريق؟
نبيل الملحم
الاثنين, 20 تموز 2026
  الأسطورة تحفظ ما لا يمكن إثباته، والرواية تحفظ ما يخشى الإنسان فقدانه، والصورة تحفظ لحظة عابرة، والموسيقى تحفظ إحساساً لا يمكن وصفه... ثم جاءت كرة القدم لتضيف وعاءً جديداً لـ "أوعية الذاكرة".     انتهى مونديال كأس العالم، رفعت إسبانيا الكأس بعد مباراة نهائية مع الأرجنتين، وانطفأت الأضواء التي كانت طوال أسابيع تجعل الليل أكثر ازدحاماً...
نبيل الملحم
الاثنين, 13 تموز 2026
كم من أمم بنت هويتها على "الشخلعة" الحزينة.. كم من الف وأربعمائة سنة وشعوب تقتتل من أجل "هزيمة" وقعت، كما لو أنها وقعت فجر هذا اليوم، لتزداد حزناً. ـ هل من "شخلعة" توازي البكاء على فقيد ربما لم تشهده الأرض، فألفّته كتب السماء، كما لو راوٍ يروي الخديعة.
نبيل الملحم
السبت, 11 تموز 2026
ربما تكون المأساة السورية الكبرى أن كثيرين أرادوا إسقاط الاستبداد، لكنهم لم يتفقوا على معنى الحرية، فهناك من رأى الحرية نهاية حكم شخص، وهناك من رأى الحرية إقامة حكم عقائدي جديد، وهناك من رأى الحرية فرصة للانتقام، وهناك من رأى فيها مشروع دولة ومواطنة، وبين هذه المعاني المتصارعة ضاع السوريون، وهاهم اللحظة يكررون الأمس، كما لو أن الفاس لم يقع بالراس، وكما أن حصادهم لولو بلولو، شو هللولو.
نبيل الملحم
السبت, 04 تموز 2026
ـ أيهما سينتصر، سوق "اتفضلي ياست"، أم عقيدة "اتستري ياحرمة"؟ هو السؤال المطروح اليوم، أكثر من أيّ يوم سواه على بلد مازال يحمل اسم: سوريا. إن الإجابة عن هذا السؤال ليست نظرية فقط، بل هي ما تحدد، في العمق، مصائر التحولات السياسية في مجتمعات خرجت من الحروب الطويلة، وما إذا كانت قادرة على إنتاج دولة، أم ستظل عالقة بين منطق " التنظيم " ومنطق "السوق.. الدولة".
نبيل الملحم
الثلاثاء, 16 حزيران 2026
هناك علاقة غامضة بين الهشاشة والإبداع.. الأمم الواثقة من خلودها لا تستعجل إنتاج الجمال، أما الأمم التي تشعر بأن الزلزال قريب، فإنها تودع أجمل ما عندها في القصيدة، وفي الأغنية، وفي اللوحة، كأنها تخبئ مستقبلها داخل معطف الفن.
نبيل الملحم
السبت, 13 حزيران 2026
الثورة السورية، التي خرجت مطالبة بالحرية والكرامة، فقد انتهى جزء كبير من مصيرها إلى أمراء الحرب والجماعات المسلحة والسكاكين والسواطير، حتى بدا أن الدم أصبح أكثر حضوراً من الحلم الذي خرج الناس من أجله.
نبيل الملحم
الأربعاء, 03 حزيران 2026
ولو أتيح لمؤرخ أن يجمع الجرائم التي ارتُكبت بسبب المال، والجرائم التي ارتُكبت بسبب السلطة، والجرائم التي ارتُكبت بسبب العقيدة، ثم وضع إلى جوارها الجرائم التي ارتُكبت بسبب "الحب"، فقد يكتشف أن "الحب" ليس مجرد عاطفة جميلة كما تصفه الأغنيات، بل إحدى أخطر القوى التي عرفها الإنسان.
نبيل الملحم
الاثنين, 18 أيّار 2026
    أتساءل:  ـ ما الصلة مابين الرقص الصوفي والسباحة؟ سؤال سيأخذني لما هو أبعد، إلى ما يمكن وصفه بـ "السفر بحراً إلى الله"، وأنا أصغي الى الشيخ ياسين التهامي وهو يُنشِد "لغة القلوب"، يُنشِد "سباحة"، نعم، سباحة وبلا ماء، عبر تلك الصلة الغامضة للوهلة الاولى، لكنها تظهر حين نبتعد قليلاً عن الشكل ونقترب من التجربة الداخلية نفسها، فكلاهما...
نبيل الملحم
الثلاثاء, 12 أيّار 2026
منذ المدن الأولى، كانت المدينة الحقيقية تقوم، بشكل معلن أو خفي، على ثلاثة أعمدة: ـ مكان لإدارة السلطة، ومكان لإدارة العدالة، ومكان لإدارة الرغبة، أي: ـ البرلمان، والمحكمة، والكرخانة. قد تبدو الفكرة صادمة ( فما بالك إن كنت أتعمّد الصدمة، ذلك أنني على يقين أن تكسير طغيان البلادة لا يحدث إلاّ بالصدمة؟)، لكنها (أي المدينة) تصبح أقل غرابة إذا نظرنا إلى تاريخ المدن لا إلى أخلاقها المعلنة..فالمدينة، عبر العصور، لم تُبنَ على الطهارة، بل على القدرة على تنظيم التناقضات البشرية ومنعها من التحول إلى حروب مفتوحة.
نبيل الملحم
الأحد, 10 أيّار 2026
حين تتحول الطائفة إلى ذاكرةٍ جماعية، فهي تصبح جزءاً من النسيج الإنساني لحاملها، لكن حين تتحول إلى تعريف، إلى بطاقة هوية تسبق الاسم، تتحول إلى قفص، ربما لأن الإنسان أوسع من أي تصنيف مغلق.. أوسع من الزنزانة.
نبيل الملحم
الثلاثاء, 05 أيّار 2026
لا أرى أن مايكل جاكسون غيّر لون بشرته هرباً من سواده، بل أراه محاولة قصوى للسيطرة على المصير، على الجسد، على الشكل، على الهوية.. محاولة أقرب إلى فعل الخلق منها إلى فعل التجميل، وهذا تحديداً ما لا يمكن للسوق أن يفهمه أو يسمح به، لأن من يسعى إلى إعادة خلق نفسه، يهدد كل منظومة قائمة على الثبات.
نبيل الملحم
السبت, 02 أيّار 2026
  لا أعرف إن كانت هذه الرسالة ستصل إليك، ولا أعرف أين يمكن أن تُقرأ، أو في أي مدينة تقيم الآن، أو أي خشبة مسرح صارت بيتك الأخير، كل ما أعرفه أنني، على امتداد سنوات طويلة، كنت أبحث عنك كما يُبحث عن أثرٍ خافتٍ لخطى في رملٍ تعبره الريح.. كنت أسمع باسمك، أتعقّب أعمالك، أفتّش عن حضورك، لكنك كنت دائماً هناك… في مكانٍ ما، وخارج القبض.     أكتب...
نبيل الملحم
الاثنين, 27 نيسان 2026
لا يقتل الدكتاتور رفاقه لأنه يملك فائض قوة، بل لأنه عاجز عن احتمال الذاكرة. الذاكرة تربكه، تهدد صورته عن نفسه، تفتح احتمالات لا يمكن السيطرة عليها، لذلك، يختار أبسط الحلول وأكثرها قسوة: ـ أن يختزل العالم في نسخة واحدة، وأن يختزل الثورة في اسم واحد، وأن يختزل التاريخ في صوت واحد، وأن يختزل الذاكرة بـ "شعب لا يتذكّر"، ورفاق جدد ممسوحي الذاكرة، بعد أن يمحو رفاق أمسه: يمحوهم، لا لأنهم أعداء، بل لأنهم: ـ شهود على ماحدث.
نبيل الملحم
الخميس, 23 نيسان 2026
سيد درويش لم يكن يستعير من الفولكلور أو من موسيقى الموانئ كزخرفة، بل كان يعيد تركيبها داخل بنية جديدة.. لم يكن ينقل الواقع إلى الأغنية، بل يعيد خلقه داخلها، لذلك حين نقول أننا نسمع في ألحانه صوت الحوذي أو العامل أو المرأة الشعبية، فنحن لا نتحدث عن تمثيل، بل عن حضور فعلي: ـ هؤلاء ليسوا "شخصيات" في الأغنية، بل جزء من نسيجها.. أغانيه ورشة، إعادة خلق.
نبيل الملحم
الاثنين, 20 نيسان 2026
النظر إلى الآخر لا بوصفه خطراً، بل بوصفه شرطاً للوجود، وما لم يحدث ذلك، سيظل حلف الأقليات يتجدد بأسماء مختلفة، وستظل السياسة في هذه المنطقة إدارةً للخوف لا أكثر، فيما الوطن يبقى فكرة مؤجلة، تُستدعى في الخطاب، وتُغتال في الممارسة، وتقوم "المجزرة" بدعم "الممارسة"، وهذا ما حدث لدروز سوريا الذين واجهوا مجزرة، إنكارها لايساويه سوى ارتكابها.
نبيل الملحم
الخميس, 16 نيسان 2026
ـ لماذا يصل الخوف بجماعة إلى حد إعادة رسم الخرائط؟ ـ لماذا تفشل الدول في أن تكون مظلة جامعة تدفع مواطنيها إلى التمسك بها بدل الهروب منها؟ ـ وهل يمكن لهوية دينية مغلقة بطبيعتها أن تتحول إلى أفق سياسي مفتوح دون أن تفقد ذاتها؟ أم أن محاولات تحويل الطوائف إلى دول تحمل في داخلها بذور تفككها؟
نبيل الملحم
السبت, 11 نيسان 2026
نعم المدينة كما "الفندق" تُغيّر "شراشفها"، حتى لتبدو الصفات، صفات عابرة، ففي بيروت، كان البيروتي يتقن الخفة، كأن الحياة تُحتمل بابتسامةٍ ذكية، أو بنكتةٍ في توقيتٍ دقيق، وفي دمشق، كان الدمشقي يتقن الصبر، كأن الزمن يُروّض بالبطء، وبالقدرة على الانتظار، وعلى تحويل العادي إلى طقس.
نبيل الملحم
الأحد, 05 نيسان 2026
قد تكون صناعة الايقونة، ما هي إلاّ إضفاء صفات لا تخص صاحبتها، تمنحها ثباتاً لا تملكه، وتطلب منها أن تكون جواباً دائماً لسؤال لا ينتهي داخله.. في هذه اللحظة، لا يعود ينظر إليها ككائن يتغير، بل كصورة ينبغي أن تبقى. ـ هل سيكون هذا إماتة للمرأة.. المرأة المحسوسة، الملموسة، العارية، تلك التي لاتخلو من ندبة على الكتف، أو من تعب ينالها من ممارسة الصبر.

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard