info@suwar-magazine.org

خزانة ملابس المدينة... سوريا، من أزياء كوكو شانيل إلى أزياء الشيخ الذهبي

خزانة ملابس المدينة... سوريا، من أزياء كوكو شانيل إلى أزياء الشيخ الذهبي
Whatsapp
Facebook Share

 

انا رجل مصاب بمرض يحلو لي أن  أسميه، من عندي، مرض الفاترينا، وهو ناتج إصابة أوعية ساقي بالخثرات الدموية، الأمر الذي يجعلني عاجزاً عن المشي لمسافة طويلة.. أمشي نحو عشر خطوات، ثم تتوقف ساقاي تقريباً، فأضطر إلى التوقف قبل أن أتابع  لأستطلع بعين صعاليك المدينة فاتريناتها، فاترينة بعد فاترينة، وحتماً لن اتوقف بمواجهة الفاترينات الرجالية الكئيبة، ولكنني سأتوقف أمام فاترينات الملابس النسائية، لأكتشف يوماً بعد يوم أن الفاترينا ليست مجرد واجهة زجاجية، ولكنها بطريقة ما، صفحة من تاريخ المدينة، فقد يحكي لي فستان على دمية صامتة، عن الزمن الذي صنعه أكثر مما تقوله خطبة سياسية كاملة.

 

 

وهكذا أجد نفسي، لا أتوقف أمام فاترينا فقط، لا، أتوقف أمام سؤال لم أكن أبحث عنه فيما سبق، واليوم يشغلني:

ـ ماذا يمكن أن تخبرنا "الفاترينا" عن روح المدينة؟

لم أعد أراها  ثياباً، صرت أرى ما وراء الزجاج باعتباره تاريخاً صغيراً للجسد، ولهذا توقفت  عن البحث في تاريخ العمارة باعتباره تاريخاً لدخول المدينة، وصار الفستان يسجّل لي تاريخها بديلاً عن القلاع والجسور، فتلك تخبئ ما وراءها، وتلك تخبئ ما تحتها، وفي كليهما يحكي التاريخ حكايته.

 

 

الرجل السليم يمشي، يرى الفستان، يعجبه أو لا يعجبه، ثم يواصل طريقه، أما أنا فأصل إلى الفستان وأتوقف أمامه، لا أستطيع أن أمشي، فأبدأ بالنظر، بتامل التفاصيل الصغيرة التي تخبرني، أن المرأة التي تمشي في هذه المدينة اليوم ليست المرأة التي كانت تمشي فيها قبل خمسين عام، وهكذا وجدت نفسي، وأنا أتوقف كل عشر خطوات بسبب ساقي، أتوقف طويلاً أمام سؤال لم أكن أبحث عنه فيما مضى:

ـ ماذا يمكن أن تخبرنا ملابس النساء عن روح المدينة؟

 

 

لم أعد أرى ما وراء  الزجاج مجرد ثياب، صرت أراها تاريخاً صغيراً للجسد، الجسد الذي كان يُشد في أزمنة قصور القياصرة حتى يكاد يختنق، وقد تحرر اليوم من مشدّاته الخانقة، والجسد الذي أخفى ساقيه، صار يظهرهما..  الجسد قص شعره، ارتدى البنطال، وقد يحلو لمصممي الأزياء أن يدخلونه في البدلة، وفي مآلاته، اكتشف الجسد الأنثوي، مع كل تحول جديد في الأزياء، مساحة أخرى لنفسه، وكان على الدوام شخص ما يصمم للمرأة ثوباً:

ـ مصمم يريد أن يجعلها أجمل، ومصمم يريد أن يجعلها أكثر أناقة، ومصمم يريد أن يمنحها شيئاً من حرية الحركة.

ثم اكتشفت أن هناك مصممين آخرين لا يحملون أقلام الرسم ولا يقفون أمام عارضات الأزياء، يحملون كتباً فقهية، وهؤلاء كانت لهم حكاية أخرى مع جسد المرأة.. معهم بدأ الثوب يتغير، لم يعد السؤال:

ـ ما هو أجمل ماترتديه المرأة؟

صار السؤال:

ـ ما الذي يجوز لها أن ترتديه؟

 

 

وبين السؤالين مسافة هائلة يمكن أن تقود إلى  رجل يجلس أمام  امرأة (وقد استبدل اسمها بـ "حرمة")، يفتح كتاباً فقهياً، ثم يبدأ في تصميم امرأة على مقاسه، وربما لو أعطيناه المقص والماكينة، وطلبنا منه أن يصمم للمرأة ثوباً، لاكتشفنا أن الأمر أكثر طرافة مما يبدو وربما أكثر رعباً أيضاً، لكنني، قبل أن أصل إلى ذلك الفقيه، أريد أن أعود قليلاً إلى الفاترينا، إلى تلك المرأة البلاستيكية التي تقف خلف الزجاج، صامتة تماماً، لا تستطيع أن تختار ثوبها، وأتساءل:

ـ كم احتاجت النساء من القرون حتى يصبح الثوب الذي تختاره المرأة شأناً يخصها؟ وكم نحتاج من القرون كي لا يأتي أحد، مرة أخرى، ليختار لها ثوبها؟

ربما كان عليّ أن أشكر ساقي المريضة، فهي التي أجبرتني على التوقف، والتوقف، أحياناً، يجعل المرء يرى ما كان سيمر عنه لو أنه واصل السير.

 

اقرأ أيضاً:

                 

                               البحث عن ترايانا أنانيا

                       الشخلعة: هي أن ترقص أكثر من الموسيقى

 

 

ليس من كتب التاريخ، ولا من بيانات الحكّام، ولا من صور الجنرالات وهم يرفعون أيديهم لتحية الجماهير، يكفينا  أن نفتح ألبوماً قديماً، ونترك أعيننا تتجول بين الفساتين والقبعات والأحذية وتسريحات الشعر، حتى نعرف أن شيئاً ما قد حدث، فالمدن تغيّر ملابسها كما تغيّر لغتها، وفي كل مرة يتغير فيها الثوب، يكون شيء ما قد تغير في المرأة، أو في الرجل، أو في المدينة التي يمشيان فيها، ففي زمن ما، كان البنطال قطعة ملابس تثير غضباً أخلاقياً، أما الشعر القصير فقد كان إعلاناً عن تمرد، فيما إظهار الساقين فقد كان قادراً على إحداث زوبعة من الضجيج، لكن الأزياء تفعل ما لا تفعله الحروب،  تدخل إلى الحياة بهدوء، ثم تكتشف بعد قليل أنها غيرت الإنسان.

 

 

لنراجع قليلاً كيف كانت أحوال الأزياء في أوروبا، وهنا أجدني مرغماً على مراجعة كتب الأزياء لأتخلى عن تداعياتي، وهي السمة الوحيدة التي رافقتني في فهمي للحياة والسياسة بتحولاتهما (وهذا عيب بي، سأحافظ عليه ما استطعت إليه سبيلا)، فقد كانت المرأة الأوروبية، في زمن ما، تدخل جسدها في الفستان، ذلك الاختراع القاسي الذي كان يشد الخصر حتى يكاد الجسد يعتذر عن وجوده، ثم بدأت الخروج منه،  خفت الأقمشة، قصرت الفساتين، ظهرت الساقان، قص الشعر، وخرجت المرأة من الثوب الذي كان يطلب منها أن تكون تمثالاً إلى ثوب يسمح لها بأن تمشي.

 

ثم ظهرت "كوكو شانيل"، وفي نظري فإن كوكو شانيل ليست أقل عظمة من وروعة وإلهاماً من كليو باترا، او من  جان دارك، ولولا خوفي من اللاهوتيين لقلت انها اكثر رفعة من القديسة "الأم تيريزا".

ـ لم تكن شانيل مجرد امرأة تعرف كيف تصنع ثوباً، كانت تعرف أن المرأة قد تتعب من أن تكون جميلة بالطريقة التي يريدها الآخرون، فأخذت من ملابس الرجال بعض بساطتها، وأعطت المرأة شيئاً من حرية الحركة.

 

ثم جاء "كريستيان ديور" أيضاً، ومن وجهة نظري، ليس أقل ثورية من كارل ماركس، ولا أقل عظمة من آينشتاين، ولابد أنه يتقدّم على سيجموند فرويد بآلاف الخطوات دون نسيان ثقل دم فرويد وقباحة تحليلاته، ومع ديور، عاد الخصر، وعادت الأنوثة إلى شكل آخر.

ثم جاء "إيف سان لوران" بالبدلة النسائية، وكأن أحداً قال للمرأة أخيراً:

ـ خذي هذه القطعة التي ظلت طويلاً حكراً على الرجل، وارتديها.

 

وكانت قد جاءت أزياء الستينيات، والشعر القصير، والتنورة القصيرة، والجينز، والملابس التي أخذت تقترب أكثر فأكثر من الجسد، كان القرن العشرون يكتشف جسد المرأة من جديد، وفي منتصفه، وكنت تلميذاً في مدارس حلب الثانوية، كان الطريق من المدرسة إلى المنزل يُعلن ثورته.. ميني جيب، ثم ميكرو جيب، ثم رشاقة أنثوية تنقل الأنثى من كائن فقري يزحف، إلى كائن يطير.

 

ـ سيأتي من يشجبني ويقول لي:

ـ لم يكن كل ذلك حرية، فالموضة نفسها يمكن أن تكون طاغية، ويمكن أن تجعل المرأة تطارد صورة لا تشبهها، ويمكن أن تحول الجسد إلى سلعة.

سأجيبه، دون ان أنشغل بالإجابة:

ـ يا للطغيان الرائع.

وربما أتثاقف واجيبه:

ـ لكن ثمة فرقاً بين أن تكون الموضة طاغية، وبين أن تكون السلطة هي التي تقرر ما يجوز للجسد أن يكون، في الحالة الأولى تستطيع المرأة أن تخلع الفستان، أما في الثانية قد لا تستطيع، وهنا تبدأ الحكاية التي تعنيني، ولهذا أجد نفسي مرغماً على استعادة بعض ما أعرفه عن التاريخ.

 

 

لطالما كان الثوب أكثر من ثوب، رجل الدين نفسه يعرف ذلك، انظر إلى الكاهن المسيحي في ثيابه الطقسية، أو إلى رجل الدين المسلم في عمامته وجبته وعباءته، هذه الملابس لا تقول فقط:

ـ هذا رجل دين.

إنها تقول:

ـ هذا الرجل ينتمي إلى عالم آخر غير عالمكم، إلى رتبة.

للثوب هنا وظيفة، إنه يعلن صاحبه، وليس في الأمر مشكلة، لكن المشكلة تبدأ حين يقرر صاحب الثوب أن يختار ثياب الآخرين، هنا يحدث شيء طريف ومخيف في آن، يتخلى رجل الدين عن المنبر، ويدخل إلى خزانة ملابسك، وفجأة يصبح لديه رأي في طول الفستان، وفي عرض الثوب، وفي شكل الكم، وفي لون الملابس، وفي العطر، وفي الحذاء، وفي كل تلك الأشياء الصغيرة التي لم تكن تحتاج قبل أن يصل إليها إلى فتوى، كأن العالم كان ناقصاً حتى اكتشف أن مشكلته الكبرى هي امرأة ترتدي فستاناً أقصر ببضعة سنتيمترات.

 

 

لنتخيل المشهد:

نعطي فقيهاً إسلامياً متشدداً مقصاً وماكينة خياطة، لا منبراً هذه المرة، ولا كتاباً ضخماً، نضع أمامه طاولة، وعلى الطاولة أقمشة بألوان مختلفة، ونقول له:

ـ صمّم لنا ثوباً للمرأة.

سيبدأ الرجل عمله بكل جدية، يقيس، يعيد القياس، الكم طويل، لكن ربما يحتاج إلى أن يكون أطول، يقص، ثم يتأمل الياقة، لا، هذه الياقة يمكن أن تثير الشهوة، يرفعها، ثم ينظر إلى الخصر، ضيّق أكثر مما ينبغي، يوسّعه، ثم يتذكر شيئاً عن القدم، يغطيها، ثم الشعر، وهنا يتوقف قليلاً، فالشعر حكاية أخرى.

لقد أصبح الثوب شرعياً تماماً، لكن هناك مشكلة صغيرة:

ـ لم تعد هناك امرأة تحته.

 

 

الدولة الدينية تبدأ من هذه النقطة الغريبة تحديداً: من الرغبة في تحويل الإيمان إلى شيء يمكن رؤيته وقياسه والتأكد منه، لا يكفي أن تؤمن، ينبغي أن تبدو مؤمناً، كما ينبغي أن ترتدي الإيمان بطريقة تمكّن للشرطي أن يتعرف إليها.

ولهذا أحب الاستبداد التفاصيل الصغيرة، التفاصيل الصغيرة يمكن السيطرة عليها.

 

 

في التاريخ الديني، لم يكن الجسد دائماً مكاناً بريئاً، كان موضعاً للرغبة والخوف معاً، وكانت المرأة، على نحو خاص، تتحمل نصيباً هائلاً من هذا الخوف، فكلما خاف المجتمع، بحث عن طريقة لضبط المرأة، وهكذا ظهرت حول الملابس سلسلة طويلة من المحرمات والتحريمات والآداب والقواعد، ولم يكن الثوب هو المشكلة:

ـ المشكلة هي ذلك الهوس الذي يجعل من الثوب امتحاناً أخلاقياً للإنسان، فما الذي يجعل ظهور خصلة شعر قادراً على تهديد مجتمع بأكمله؟

لا جواب مقنعاً لدي، إلا إذا كان المطلوب، في الحقيقة، شيئاً آخر:

ـ أن يصبح الجسد مطيعاً.

 

 

لهذا تبدو لي صور أفغانستان شديدة القسوة، لا أراها فقط صوراً لنساء تغيرت ملابسهن، أرى مدينة تغيرت خزانتها، ففي الصور القديمة كانت هناك نساء بأزياء مختلفة، ووجوه مختلفة، وأجساد مختلفة، وألوان مختلفة، مدينة تحاول أن تكون مدينة، ثم يأتي العنف الديني بأحط تجلياته، وهو لا يحتاج إلى تغيير كل شيء دفعة واحدة، يكفي أن يقول للمرأة:

ـ غطّي سيقانك.

ثم، لا تلبسي ذاك، ثم، لا تظهري هكذا، ثم لا تظهري أصلاً، وفي النهاية لا يعود السؤال:

ـ ماذا ترتدين؟

يصبح السؤال:

ـ هل يحق لك أن تكوني مرئية؟

هنا تتحول قطعة القماش إلى شيء أشد قسوة من قطعة قماش، تصبح جداراً، ليس جداراً من إسمنت، وإنما جداراً يمشي مع المرأة أينما ذهبت.

 

 

أفكر في المدن السورية حين أرى ذلك، دمشق، حلب، المدن التي كانت تتغير ملابس نسائها مع تغير العالم، كانت المرأة السورية ترتدي ثوباً يشبه زمنها، ثم تأتي الموضة، ثم تأتي المجلة، ثم تأتي الجامعة، ثم يأتي العمل، ثم يأتي التلفزيون والسينما والسفر، وكانت الخزانة السورية تتسع لكل ذلك، ثوب حوراني ولا أبدع، إلى جانب فستان أوروبي، حجاب إلى جانب شعر مكشوف، امرأة ترتدي الأسود لأنها تحبه، وأخرى ترتدي الأحمر لأنها تحبه أكثر، لم يكن أحد يحتاج إلى مؤتمر كي يقرر ذلك، كانت المدينة تقرر بنفسها، أو، بالأحرى، كان الناس يقررون، وهذه هي روح المدينة، أن تترك لك شيئاً من الفوضى، أن تسمح لك بأن تخطئ في اختيار ثوبك، أن تخرج إلى الشارع وأنت تبدو سخيفاً، إن شئت، فالحرية ليست أن يرتدي الجميع الملابس الصحيحة، الحرية أن يكون مسموحاً لك بارتداء الملابس الخاطئة أيضاً.

 

 

ثم تأتي سلطة الفقيه وسطوته، والفقيه لا يحب الفوضى، فالفوضى تعني أن المرأة تختار، والاختيار يعني أن هناك أكثر من احتمال، والفقيه لا يحب الاحتمالات، الفقيه يبحث عن:

ـ ثوباً واحداً

ـ امرأة واحدة (لادخل هنا لتعدد الزوجات، مازلنا في عالم الأزياء).

ـ مدينة واحدة.

ـ ديناً واحداً .

وهنا تضيق الخزانة، ثم تضيق معها المدينة.

 

لا أريد أن أضع الحجاب في قفص الاتهام، ولا العباءة، فالعباءة التي تختارها امرأة ليست كعباءة تُفرض عليها، والحجاب الذي تختاره ليس كحجاب تخاف إن لم ترتده، والثوب نفسه يمكن أن يكون في لحظة تعبيراً عن الإيمان، وفي لحظة أخرى تعبيراً عن الخوف، والمعنى ليس في القماش، المعنى في الاختيار.

 

لهذا أعود إلى الفقيه، وأراه جالساً أمام ماكينة الخياطة، وفجأة تصبح ماكينة الخياطة أمامه أكبر من أن تتسع لها غرفة، إنها لم تعد ماكينة خياطة، لقد أصبحت الدولة.. الدولة التي مسحت المدينة، وخلقت لها ثوباً موحّداً، ليتشابه الجميع مع الجميع، والمدينة التي يتشابه أهلها كثيراً، مدينة ينبغي أن نخاف عليها.. المدينة الحية لا تحتاج إلى خيّاط واحد، تحتاج إلى آلاف الخياطين، وآلاف الأذواق، وآلاف الأخطاء، تحتاج إلى امرأة تستطيع أن تقف أمام المرآة وتقول:

ـ هذا الثوب يعجبني.

ثم تخرج إلى الشارع، أو إلى الحديقة، أو إلى الشغل، لا تسأل الفقيه، ولا الشرطي، ولا الجار، ولا المدينة نفسها.. تخرج فقط.

اما الكوميديا السوداء التي تزحف علينا فربما سيختزلها ذاك المشهد:

أن يجلس الفقيه في غرفة، أمام ماكينة خياطة، معتقداً أنه يخيط ثوب امرأة، بينما هو في الحقيقة يحاول أن يخيط مدينة كاملة على مقاسه، لكن حين يلتفت إلى المدينة، لا يجدها.. لقد بقيت في مكان ما بين المقص وماكينة الخياطة.

ـ المدينة التي تُخاط على مقاس واحد، لا تعود مدينة، ولا تصبح ثوباً.

ـ تصبح أسمالاً، مُزَقاً، تبدأ من خزانة الملابس ولا تنتهي بتمزيق المدينة وقد أذعنت لمقص الفقيه وقد بات:

ـ الشيخ الترزي.

ثمة من يسميه:

ـ الذهبي.

 

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard