المجلة
نبيل الملحم
الجمعة, 23 كانون 2 2026
وقد بتنا بمواجهة الله لنسأله:
ـ هل صحيح أنك أرسلت دونالد ترامب، نبياً لينفّذ أوامرك؟
سيكون علينا أن نتوجه لله بهذا السؤال، ذلك أننا اخذنا علماً بأن مهنة النبي، هي أن يشكّل العالم وفق صيغة مفادها:
ـ "ما قبله غير ما بعده".
ربما هي الصفة وقد التصقت بـ "النبوّة"، هذا إذا حرّرنا الكلمة من قفصها اللاهوتي، وأعدناها إلى معناها الأخطر...
ثامر قرقوط
الأربعاء, 07 كانون 2 2026
الاستماع إلى الضيف مهارة، كما طرح التساؤل هو مهارة المذيع الأولى. لا أحد يريد سماع موقف المذيع، هذا ليس حقاً مكتسباً له. إذ لايهمني كمشاهد موقف المذيع الشخصي من أي قضية، ما يهمني المعلومات التي يقدمها، رأي الضيوف الذين تختارهم الوسيلة الإعلامية بعناية، صياغة أسئلة ملحة، بلورة مواقف ما سواء كانت ضد قناعاتي أو تتفق معها.
فريق صور
الخميس, 15 كانون 2 2026
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً يكشف عن انتهاكات جسيمة ارتكبت خلال اشتباكات مسلحة في محافظة السويداء جنوب سوريا في تموز/ يوليو 2025، وأكدت أن غياب المساءلة والمحاسبة يفاقم دورة العنف ويتهدد مستقبل القانون والنظام في البلاد.
وفق التقرير، فإن القوات الحكومية السورية وقوات بدوية ومدنية درزية مسلحة شاركت جميعها في أعمال عنف...
نبيل الملحم
الجمعة, 16 كانون 2 2026
في اللحظة التي يصبح فيها التصفيق تلقائياً، جماعياً، إجبارياً، يتحوّل من تعبير عن رأي إلى عقد إذعان صامت، ومن مشاركة إلى تواطؤ، وربما كنا في سوريا، كما العراق، كما من المحيط إلى الخليج، نصفّق بلا توقّف، ومن بعد التصفيق يبدأ الزعيم بفقدان الإحساس بالحدود، فلا يعود يسمع سوى الصدى، ولا يرى سوى صورة نفسه مكبّرة، فيما تختفي ملامح البشر من حوله ليحلّ محلها جمهور بلا وجوه.
يحيى العريضي
الثلاثاء, 13 كانون 2 2026
العلويون في الساحل أولاً، ثم الدروز جنوباً، واليوم تتم مهاجمة المكون الكردي. هل هذا مسار تمرّد متفرّق؟ إنه كذلك من وجهة نظر سلطة أحمد الشرع (الجولاني) التي دخلت في مسار تصادمي ممنهج مع السوريين بكافة أطيافهم، وهي تنفّذ تعليمات خارجية لفرض منهج الإخضاع القسري. فما تشهده سوريا منذ سنة ليس تعثّراً تقنياً لمرحلة انتقالية، بل إعادة...
يحيى العريضي
الجمعة, 09 كانون 2 2026
سنة كاملة على سقوط الأسد، لم تشهد سوريا سوى تغيير في الأشخاص والرموز والخطابات، بينما بقي الاستبداد ذاته، لكن بأسماء جديدة: تنظيم كان مصنف على لوائح الارهاب استبدل الطغمة السابقة، وأثبت ما عجز عنه النظام طيلة 14 عاماً. هذا التنظيم شوّه معنى الحرية، وقتل الأبرياء، وأعاد إنتاج المنهج نفسه لنظام الأسد، مدعياً النزاهة وحرصه على وحدة الأراضي، بينما يواصل المجازر والانتهاكات بحق المدنيين.
نبيل الملحم
الخميس, 08 كانون 2 2026
أتساءل، باستنكار بالغ، يكاد يلامس الغضب:
ـ كيف لبلاد قدّمت واحداً من أكثر العقول العربية–الإسلامية انفتاحاً ووحدوية، أن تُختزل اليوم في خطاب عصبي، يُفاخر بمفردة "القبيلة" كأنها إنجاز، لا سقوط؟
ليست "القبيلة" هنا توصيفاً أنثروبولوجياً بريئاً، بل إعلان انكفاء، وتراجع عن التاريخ، وانسحاب من المجال الوطني إلى ما قبل الدولة،...
نبيلة حمي
الثلاثاء, 06 كانون 2 2026
كان للحرب دور في تهيئة بيئة خصبة للكراهية ومكّنت كلّ المحرّضين والمستفيدين من بثّ سموم الكره وخطاباته سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى الرغم من أنّ خطاب الكراهية غير مقتصر على سوريا والسوريين فحسب، إلا أنّ حساسية الأوضاع التي تلت سقوط الأسد وانقسام المجتمعات على اساسات دينية وطائفية وسياسية وأيديولوجية ساهمت بتضخّم صوت ونبرة الخطاب لتخرج بأشكال عنفية وتحريضية.
زرادشت محمد
السبت, 03 كانون 2 2026
الأخطر من النصوص، هو التركيز المطلق للسلطة. فـ "أحمد الشرع" يجمع بين رئاسة الدولة، وقيادة الجيش، ورئاسة مجلس الأمن القومي، والتحكم بالبرلمان، والإشراف على التعليم والاقتصاد والاستثمار، وإدارة المنافذ والصندوق السيادي. سوريا لم تنتقل إلى نظام جديد، بل اختُزلت في شخص واحد، على نحو يعيد إنتاج الدولة الأمنية بلبوس ديني.
هدى عبد الصمد
الثلاثاء, 30 كانون 1 2025
كنا أمس في رحلةٍ إلى الجبال الصحراوية. ابنة أختي، ذات السبع سنوات وبضعة أشهر، كانت معنا. في العام الماضي، في المكان نفسه، شاركتِ الشبابَ مغامرتهم بسيارات الدفع الرباعي عبر الكثبان الرملية. كانت الفكرة مفعمةً بالحماسة بالنسبة لها فأرادت التجربة، لكن ما إن بدأت الجولة حتى تحوّل الحماس إلى خوفٍ متصاعد ثم رعبٍ وصراخ، عندما وصلت السيارة...
يحيى العريضي
السبت, 27 كانون 1 2025
ليست الثورة السورية فقط ما اختُطف من قبل السلطة الحالية، بل أن البنية السلطوية العنيفة التي تقتل ضحاياها، ثم تعزّي بهم، تختطف الرأي العام أيضاً، وتحوّل الإعلام إلى معول لهدم الوعي، وتخرجه من وظائفه في كشف الانتهاكات وحماية المجال العام من الانزلاق نحو العنف والاحتراب؛ وتحوله إلى أداة استبداد وتضليل ممنهج وتعيد من خلاله تشكيل...
نبيل الملحم
الجمعة, 26 كانون 1 2025
ثمة أقليات دفعتها الدولة المركزية، بوعي أو بعمى، إلى الانفصال والاحتراب، فحين تُغلق السياسة أبوابها، ويتحوّل القانون إلى أداة إقصاء، وتُصادَر اللغة والذاكرة والرموز، يصبح الانفصال أقل شبهاً بمشروع سياسي وأكثر شبهاً بردّ فعل وجودي.. هنا لا تعود الدولة إطاراً مشتركاً، بل قوة غريبة، ويغدو العيش داخلها ضرباً من العيش داخل قفص.
عاصم أمين
الأربعاء, 24 كانون 1 2025
يمتلئ تاريخ الدولة الحديثة بصراع مستمر بين مركز يسعى لاحتكار القرار وبين أطراف تناضل من أجل الاعتراف والتنوع. ويتفاقم هذا الصراع حين تتحول السلطة المركزية إلى بنية مغلقة تعمل خارج أي شرعية تعاقدية، وتستعيض عن المشاركة السياسية بالقهر الأمني وبإنتاج سرديات تُقصي المختلف وتُجرّمه.
وفي التجربة السورية الراهنة، تظهر هذه الديناميكية...
يحيى العريضي
الثلاثاء, 23 كانون 1 2025
في جوهره، تقرير الواشنطن بوست حول السويداء لا يقدم اكتشافاً استثنائياً بقدر ما يسلّط الضوء على مقطع واحد من مشهد سوري أشمل اختير بعناية، وأُخرج من سياقه العام، ثم تم تقديمه بوصفه الرواية المكتملة. فما يصفه التقرير "كوقائع" هو مسار عاشته السويداء بكل مكوناتها في لحظة انهيارالدولة، وملئ الفراغ السلطوي بتنظيم كان مصنفاً على لوائح...
ريناس سينو
الأحد, 21 كانون 1 2025
سقط النظام وزالت العقبة فجأة. وكإن المجتمع الدولي يقول: تفضلوا "فرجونا عضلاتكم"، ابنوا دولة ديمقراطية مدنية تعددية، تحقق المساواة الجندرية وتحترم حقوق الإنسان. لكن نشوة الانتصار دفعت حتى بعض المنظمات الحقوقية إلى نسيان من هو الجولاني، وما هي هيئة تحرير الشام، ومن هو أبو عمشة. بل إن هناك من تصرف وكأن الذاكرة أصبحت عبئاً يجب التخلص منه.
نبيل الملحم
الجمعة, 19 كانون 1 2025
الدولة الدينية تفشل لأنها تتأسس على شرعية مغلقة لا تتكيف مع الزمن، الدولة الحديثة مرهونة بالقدرة على التفاوض، على التصحيح، على الإصلاح، على إعادة إنتاج نفسها؛ أما الدولة الدينية فتعيش في زمن لاهوتي ثابت، والمجتمع يعيش في زمن تاريخي متغير، وحين يتصادم الزمنان، ينهار النظام.
ريان الأبيض
الاثنين, 15 كانون 1 2025
المساعدات الخارجية أصبحت شريان الحياة الوحيد للاقتصاد، لكنها تُستخدم كأداة ضغط سياسي أكثر من كونها دعماً إنسانياً. في الداخل، تهيمن الميليشيات على الموارد المحلية وتربطها بشبكات تمويل خارجية، ما جعل الاقتصاد السوري رهينة مزدوجة بين الخارج المانح والداخل المسلح.
عباس علي موسى وماريا يوسف
الأحد, 14 كانون 1 2025
"قوات عسكرية درزية تعذب أسير من قوات عشائر البدو بالآسيد"، عبارة مرفقة بفيديو انتشر انتشار النار في الهشيم على 22 قناة على تليغرام أثناء أحداث العنف في السويداء، في مطلع تموز/يوليو 2025. غير أن تحليل هذا الفيديو الذي اجتذب آلاف المشاهدات، تبيّن أنه مضلل.
في المقابل، انتشرت عشرات من المنشورات التي تحملُ خطاب كراهية على وسوم تناقلتها...
يحيى العريضي
السبت, 13 كانون 1 2025
لم يدرك الشرع (الجولاني) أن السماح له بالصعود السياسي لم يكن مكافأة على "إنجاز"، بل مهمة مرحلية مرتبطة بقرار إنهاء الخطر الإيراني وإعادة هندسة التوازنات في المنطقة بعد السابع من أكتوبر2023 وهكذا بات يظن أن الجزرة التي تُمدّ له هي تفويضٌ بإخضاع السوريين مجدداً للإجرام والاستبداد، غير واعٍ أن دوره المؤقّت ليس سوى تمهيد لمشاريع جيوسياسية أعمق تستخدمه ثم تتجاوزه، وتتخلّى عنه عند أول منعطف.
شوكت ابو فخر
الجمعة, 12 كانون 1 2025
سيذكر السوريون، بعد فوات الأوان، أنهم وأدوا هويتهم التي ترسّخت عبر عقود، ولم يستطع نظامُ البعث إلغاءها رغم كلّ ما فعل. فجاءت سلطةُ "الانتصار" الحالية، ولديها وصفةٌ سحرية "من السماء" لتبديد وقتل كلّ ما استعصى هدمه طيلة أربعة عشر عامًا، والذهاب بالبلاد نحو المجهول
نبيل الملحم
الخميس, 11 كانون 1 2025
على الدوام كنت منشغلاً بتاريخ الأفراد، ومن ثم "البطل في التاريخ" الذي وصفه كارل ماركس بـ "الذي يبتدئ بالتراجيديا وينتهي إلى المسخرة"، منشغلاً لا بهاجس المؤرخ، بل بدوافع "التسلية"، فأنا رجل "لا يتسلّى" بـ "فصفصة بذور البطيخ"، تلك الموهبة المبتذلة، وإنما بما هو أشدّ ابتذالاً وأعني بـ "فصفصة " بشر مصابون بجنون الريبة، يحكمون التاريخ،...
ثامر قرقوط
الاثنين, 08 كانون 1 2025
تمكن الجولاني من تأسيس مشروع تفخيخ سوريا بالعقدة الطائفية، إذ خلق كانتونات طائفية، شكلها بطريقة غير مباشرة منذ آذار الماضي، غزوة الساحل، والتي استهدفت العلويين، تحت شعار النفير السني. كانت هذه اللحظة الفارقة، والتي تبدى فيها مشروع الجولاني التقسيمي، وإحياء مشروع الاحتلال الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، مع رتوش تناسب المرحلة القادمة.
نشتمان خلف
الأحد, 07 كانون 1 2025
مع تطور المجتمعات الزراعية وظهور الملكية الخاصة والسلطة المركزية، تبدلت خارطة الرموز تدريجياً نحو تمجيد الذكورة، والتي جعلت من الرجل محوراً للوجود، القائد، الحامي، وصاحب العقل، فيما صوّرت المرأة ككائن ضعيف، تابع، يحتاج إلى رقابة. ومع نهاية هذه الحقبة، لم يعد هذا التحول الرمزي الكبير "تغيّراً في الأساطير فقط"، بل أصبح جزءاً من اللاوعي الثقافي الذي يحدد مَن يستحق السلطة ومن يجب أن يخضع لها.
يحيى العريضي
الخميس, 04 كانون 1 2025
ما شهدناه هو إعادة السوريين إلى الحقبة ذاتها التي ثاروا عليها؛ حقبة الاصطفاف الإجباري؛ حقبة التعبئة القسرية والتلويح الدائم بشارع في مواجهة شارع؛ إنه تحشيد لا يعبر عن شيء أكثر مما يعبر عن أن الشرع ومن حوله ليسوا أكثر من امتداد مشوه لمنظومة الأسد؛حيث استشعر الشرع خطر التظاهرات في الساحل، أراد إعادة انتاج الانقسام الداخلي، وتثبيت معادلة الجبهة مقابل الجبهة، والطائفة مقابل الطائفة، والوطن مقابل نفسه.
ثامر قرقوط
الأحد, 30 تشرين 2 2025
معركة مع الأثاث، مع دلال القهوة، مع أواني المطبخ، مع حيطان مرسوم عليها بمحبة، مع جدران تتخللها أبواب واسعة للمضافات تقول للزائر:"أهلاً وسهلاً"، معركة مع صوت شيخ بشوارب ينادي على القادم من بيعد:"تفضل"، يقدم له الغذاء والماء، ويسبقهما بفنجان قهوة عربية، دلالة الثقة والاحترام والكرم والترحيب.
