بحث
نبيل الملحم
الأربعاء, 28 كانون 2 2026
هل وُجد في التاريخ الحديث كائن اسمه "السوري" بوصفه مواطناً، أم بوصفه تابعاً لإمبراطورية، ثم لرعايات خارجية، ثم لسلطة أمنية؟ هذا السؤال ليس ترفاً فلسفياً، بل مفتاحاً لفهم كيف أمكن للطائفية أن تتحول، عند أول اهتزاز كبير، من مكوّن اجتماعي إلى سلاح وجودي، فالهويات التي لا تُصهر في عقد مواطنة، تبقى كامنة، تنتظر لحظة الخوف الكبرى كي تستعيد بدائيتها.
نبيل الملحم
الجمعة, 26 كانون 1 2025
ثمة أقليات دفعتها الدولة المركزية، بوعي أو بعمى، إلى الانفصال والاحتراب، فحين تُغلق السياسة أبوابها، ويتحوّل القانون إلى أداة إقصاء، وتُصادَر اللغة والذاكرة والرموز، يصبح الانفصال أقل شبهاً بمشروع سياسي وأكثر شبهاً بردّ فعل وجودي.. هنا لا تعود الدولة إطاراً مشتركاً، بل قوة غريبة، ويغدو العيش داخلها ضرباً من العيش داخل قفص.
