بحث
زرادشت محمد
الأحد, 15 شباط 2026
الحاجة إلى بناء جبهة وطنية سورية للمكونات، لا تقوم على الخوف المتبادل بل على الاعتراف المتبادل، ولا على منطق الحماية الخارجية بل على منطق الشراكة الداخلية. جبهة تُقرّ صراحة بالتعدد القومي والديني والثقافي في سوريا، وتتبنى لامركزية سياسية وإدارية دستورية تمنع احتكار السلطة، وتؤكد حياد الدولة تجاه الدين والهوية، بحيث يصبح أي اعتداء على مكوّن اعتداءً على الجميع، وأي نزعة إقصائية شأناً وطنياً عاماً لا قضية فئة بعينها.
مرزوق الحلبي
الاثنين, 02 شباط 2026
أكتب ببرود ما بأقلّ ما يُمكن من "نعوت" و"أوصاف" مُقترحاً على قرّاء هذه المادة أن يفكّروا فيها بالعقل. والبرود هنا لا يعني انعدام موقف من الأشياء، بل يأتي بعد خوض في عمق كلّ جزئيّة وحدث ومن تجاوز نحو الإجابة على السؤال وما العمل. بعد أن قُلنا كل شيء ماذا نفعل كي نتقدّم من هنا على الأقلّ نحو إعادة المخطوفات وفكّ الحصار وسواها من أمور ينبغي أن تحصل فوراً.
زرادشت محمد
الخميس, 29 كانون 2 2026
إن جوهر الأزمة السورية هو أزمة بنية الدولة المركزية الاستبدادية التي فشلت في إدارة التنوع، وأنتجت القمع والانفجار. وعليه، فإن اللامركزية، أو الفيدرالية، لا تمثل خطراً على وحدة البلاد، بل تشكّل الإطار الدستوري الضروري لصون هذه الوحدة على أسس طوعية وديمقراطية. فهي آلية لتنظيم التنوع وتوزيع السلطة والثروة بعدالة، ضمن دولة سيادية واحدة، موحّدة، قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
زرادشت محمد
السبت, 01 تشرين 2 2025
آن للسوريين أن يتحرروا من وهم المركز الواحد، ومن فكرة أن الوحدة لا تقوم إلا على الخضوع. فالوطن لا يُبنى من الأعلى إلى الأسفل، بل من الناس إلى الدولة، ومن المجتمع إلى السلطة. إن الخروج من منطق المركزيات هو الشرط الأول لولادة السياسة من جديد، ولتحرير الدولة من هيمنة السلطة، ولتحرير الإنسان من الخوف.
زرادشت محمد
السبت, 16 آب 2025
رفضَ الفيدرالية في سوريا لا ينبع غالباً من نقاشٍ موضوعي، بل من خليطٍ من التعصّب الإثني والمذهبي والخوف من فقدان الامتيازات. فالتعصّب ليس مجرّد شعورٍ هوياتي، بل هو جهلٌ مقيم يحجب إمكانية البحث عن حلولٍ عادلة وفعّالة لإدارة التعدّدية. وبقدر ما تُصرّ السلطةُ المركزية على رؤيتها الأحادية للدولة، بقدر ما تدفع الأطرافَ إلى التفكير بخياراتٍ أكثرَ جذرية، تصل إلى حدّ الانفصال.
