بحث
أفين علو
الأربعاء, 11 آذار 2026
في قصائده، لم يكن الكردي شعاراً سياسياً بقدر ما كان إنساناً عادياً يعيش تفاصيله اليومية بلغتين. هذا التوتر بين الرسمي والحميمي، بين لغة الدولة ولغة البيت، كان أحد المفاتيح العميقة في حساسيته الشعرية، ولهذا بدت قصائده أقرب إلى الهمس منها إلى الخطابة، شعر يعرف أن المأساة الكبيرة لا تحتاج دائماً إلى كلمات كبيرة، بل إلى إصغاء عميق لما يتكسر في الداخل، فهو كتب عن الأمكنة كما لو أنها كائنات حيّة: المدن التي تتبدّل وجوهها مع الزمن، البيوت التي تُترك فجأة، والأسماء التي تضطر إلى السفر أكثر من أصحابها.
