بحث
نبيل الملحم
السبت, 21 شباط 2026
فاشيتان متصارعتان، متقابلتان، متشابهتان، من تجلياتهما تقديس الهوية الجمعية، حيث تُختزل قيمة الإنسان في انتمائه إلى جماعة محددة، يصبح الفرد مجرد رقم داخل سردية كبرى، وتفقد حياته قيمتها إن خرج عن الخط العام للجماعة، فيصبح الشك خيانة، وتُغلق أبواب التفكير النقدي، ويصبح المجتمع أكثر استعداداً لتصديق الأكاذيب الكبرى وأكثر قابلية لتبرير صناعة الطاغية، الطاغية الذي لايحول ولايزول ولا تدركه العقول.. طاغية يفكّر بالنيابة عنك، ويقرر بالنيابة عنك، ويأخذك إلى حيث لايعرف هو، وعليك أن تُقاد له، وتحتكم إلى حكمته.
نبيل الملحم
الخميس, 11 كانون 1 2025
على الدوام كنت منشغلاً بتاريخ الأفراد، ومن ثم "البطل في التاريخ" الذي وصفه كارل ماركس بـ "الذي يبتدئ بالتراجيديا وينتهي إلى المسخرة"، منشغلاً لا بهاجس المؤرخ، بل بدوافع "التسلية"، فأنا رجل "لا يتسلّى" بـ "فصفصة بذور البطيخ"، تلك الموهبة المبتذلة، وإنما بما هو أشدّ ابتذالاً وأعني بـ "فصفصة " بشر مصابون بجنون الريبة، يحكمون التاريخ،...
يحيى العريضي
الخميس, 04 كانون 1 2025
ما شهدناه هو إعادة السوريين إلى الحقبة ذاتها التي ثاروا عليها؛ حقبة الاصطفاف الإجباري؛ حقبة التعبئة القسرية والتلويح الدائم بشارع في مواجهة شارع؛ إنه تحشيد لا يعبر عن شيء أكثر مما يعبر عن أن الشرع ومن حوله ليسوا أكثر من امتداد مشوه لمنظومة الأسد؛حيث استشعر الشرع خطر التظاهرات في الساحل، أراد إعادة انتاج الانقسام الداخلي، وتثبيت معادلة الجبهة مقابل الجبهة، والطائفة مقابل الطائفة، والوطن مقابل نفسه.
يحيى العريضي
الأربعاء, 17 أيلول 2025
سوريا اليوم بحاجة إلى إرادة دولية صادقة، لتحقيق انتقال سياسي من خلال هيئة سياسية مدنية تمثل كافة المكونات، وتشكيل معالم نظام حكم جديد يكون فيه العسكر حامياً للمواطنين، لا سيفاً بيد الجلاد مسلطاً على رقابهم. إنها بحاجة لاتفاقات سلام حقيقية تضمن الأمن للسوريين وللجوار، على قاعدة السيادة الكاملة، لا السيادة المجتزأة. إن استعادة الدولة السورية ليست مشروعاً شكلياً، بل ضرورة وجودية لإنهاء الفوضى، واستعادة القانون، وإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته.
يحيى العريضي
الأربعاء, 03 أيلول 2025
في رحاب المتسلطين الجدد، لا يُسمح لك أن تكون سورياً. فإما أن تكون درزياً ميتاً، أو مسيحياً صامتاً، أو كردياً مهمشاً، أو سنياً مضطهداً، أو علوياً مهجراً. لكن أن تكون سورياً فهذا وحده مبرر لكي تموت.
يحيى العريضي
الثلاثاء, 26 آب 2025
محكومةٌ هذه السلطة المستبدة الجديدة بالسقوط الأخلاقي والقانوني طالما تراقصت بين شرعية وطنية مفقودة و شرعية دولية مصطنعة؛ فعلى أنقاض بلد لم ينفض عنه رماد الحرب بعد، تسلّل و تسلّق أولئك الذين لم يولدوا من رحم الثورة، وما كانوا يوماً على مبادئها، عذابات ثوراها الذين عانوا منهم كما عانوا من المستبد القديم. تسلّلوا ليعلنوا قيادتهم...
يحيى العريضي
الخميس, 14 آب 2025
سردية الطغيان المنظومة الأسدية، تُستحضر كظل دائم لتبرير القمع الداخلي، وتفتيت المجتمع، وإبعاد الأنظار عن خراب ودمار يومي؛ إنه خطابٌ بالٍ كتبه أزلام الأسد، ونسوا أن يحرقوه قبل أن يهربوا، فعثر عليه الفاتحون الجدد، وأعادوا تدويره علّه يغطي جرائمهم في الجغرافيا السورية، أو ينفعهم في استجدائهم الرضى للبقاء في السلطة خارجياً.
يحيى العريضي
الخميس, 07 آب 2025
تحت شعار مشوّه "من يحرر يقرر"، المستعار من قاموس البعث، مارسوا القمع والاعتقال، وأعادوا رسم مشهد استبداد جديد.. بدا وكأنّ الأسد لم يسقط قط، بل السوريون هم من أُريد لهم السقوط، ضحايا سلطة أمر واقع، تلبس قناعاً أيديولوجياً، تنتمي هي والطاغية إلى مدرسة واحدة: مدرسة القمع والدم.
فريق صور
الأحد, 17 تشرين 2 2024
ينطلق حجازي من مفهوم الهدر الإنساني باعتباره حالة متصلة بمسألة الديمقراطية وغيابها. فلا يرى الاستبداد مجرد حجب للديمقراطية أو منعاً للحقوق، بل يجده علاقة تقوم على اختزال الكيان الإنساني للآخرين إلى مستوى "الرعية". مروراً بهدر الكرامات والعقول، وصولاً إلى هدر الوعي، حيث تسطو السلطة على الوعي، تحاول امتلاكه من الداخل، وتُعطّل الإمكانيات الجماعية والفردية الخلاقة، وتجيرها لخدمة السلطة المهيمنة ورجالاتها. ففي المجتمعات المهدورة، يفترس الطاغية المجتمع بمؤسساته وهيئاته وأفراده. إنه يلتهم الجميع ولا يترك شيئاً خارجه.
فريق صور
الأحد, 17 تشرين 2 2024
ينطلق حجازي من مفهوم الهدر الإنساني باعتباره حالة متصلة بمسألة الديمقراطية وغيابها. فلا يرى الاستبداد مجرد حجب للديمقراطية أو منعاً للحقوق، بل يجده علاقة تقوم على اختزال الكيان الإنساني للآخرين إلى مستوى "الرعية". مروراً بهدر الكرامات والعقول، وصولاً إلى هدر الوعي، حيث تسطو السلطة على الوعي، تحاول امتلاكه من الداخل، وتُعطّل الإمكانيات الجماعية والفردية الخلاقة، وتجيرها لخدمة السلطة المهيمنة ورجالاتها. ففي المجتمعات المهدورة، يفترس الطاغية المجتمع بمؤسساته وهيئاته وأفراده. إنه يلتهم الجميع ولا يترك شيئاً خارجه.
