بحث
رسلان عامر
الخميس, 01 تشرين 1 2026
سورية، في حقيقتها التاريخية والسوسيولوجية، لا تخضع لمنطق الهيمنة العددية البسيطة. إنها فضاء مكوّن من أغلبيات مركبة وأقليات متداخلة، يتداخل فيها العرق بالدين، وتتمايز فيها الجغرافيا بالثقافة الاقتصادية والاجتماعية. وحتى تلك الكتلة الكبرى التي تُدرج تفادياً للتعقيد تحت مسمى "العرب السنة"، هي في واقع الأمر نسيج شديد التباين والتمايز، تفصله بنى اجتماعية، واقتصادية، وجهوية تجعل من صهره في موقف أو هوية ثقافية واحدة أمراً مستحيلاً سوسيولوجياً.
نبيل الملحم
الجمعة, 28 آب 2026
ـ السويداء ليست حكمت الهجري، والدروز ليسوا حكمت الهجري.
ولا يجوز أن تتحول جماعة تاريخية كاملة إلى كيان سياسي يتحدث رجل واحد باسمه، ثم يصبح الاعتراض عليه اعتراضاً على الجماعة نفسها، فهذه واحدة من أخطر حيل السياسة القديمة وبشاعاتها:
ـ أن ينجح ممن يطلق على نفسه، أو يطلق أتباعه عليه صفة "القائد"، في إقناع الناس بأنه ليس ممثلاً لهم فحسب، بل هو:
ـ هُم.
عندها يصبح نقده خيانة، والاختلاف معه تآمراً، ومحاسبته طعناً في الجماعة، ويتحول الرجل تدريجياً من مرجعية إلى زعيم، ومن زعيم إلى وصي، ومن وصي إلى حاكم، ومن حاكم إلى فاسد وقاتل، وبالوسع مراجعة تاريخ الدكتاتوريات من مسوخهم إلى عمالقتهم، للوصول إلى هذه الخلاصة أو ما يشبهها.
شوكت ابو فخر
الجمعة, 07 تشرين 2 2025
قد لا ندرك قيمة الحياة حتى تُصوَّب البندقية إلى رأسك، ويسألونك السؤال الشهير القاتل: "إنت شو؟" لن يشفع لك أن تقول لهم: "أنا سوري!" "اشو يعني سوري؟" يردّ القاتل، "إنت مسلم ولا دُرزي؟" "دُرزيّ"، وينهال الرصاص مع صيحات "الله أكبر".
إلى ما قبل الهجوم على مناطق عدّة يقطنها الدروز، في جرمانا وصحنايا والأشرفية وقرى الريف الغربي للسويداء،...
هدى عبد الصمد
السبت, 06 أيلول 2025
ما جرى لم يكن حرباً عادية؛ فالحرب، رغم قسوتها، لها أخلاقها، والجنود عادةً يقاتلون جنوداً. أما هنا فكانت وحوشاً منفلتة، تسعى لالتهام قلب كل "درزي" تقع عليه عيونها. كان السؤال الوحيد الذي يُطرح: "هل أنت درزي؟" وعلى الجواب يتوقف المصير
