بحث
نبيل الملحم
الجمعة, 21 آب 2026
لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل العامل، كان يعرفه، لم يكن بحاجة إلى أن يخترع البحر، كان قد عاش قريباً منه، لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل الميناء، لقد اكلت الموانئ كتفه. ولهذا حين نقرأه في رواياته، فلابد أن يمنحنا:
رائحة العرق والملح والخشب المبتل والسمك والديزل والسجائر، رائحة الأزقة الفقيرة، ورائحة أجساد الرجال الذين قضوا يومهم في حمل ما لا يستطيعون حمله، ولذلك لم يكن البحر عند حنا مينه مجرد خلفية للمشهد
