info@suwar-magazine.org

المجرّدون والمحرومون من الجنسيّة السوريّة منذ إحصاء 1962

المجرّدون والمحرومون من الجنسيّة السوريّة منذ إحصاء 1962
Whatsapp
Facebook Share

 

ملخّص تنفيذي: 

تسعى هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على قضية مجرّدي الجنسية جرّاء الإحصاء الاستثنائي عام 1962 الذي أجري في محافظة الحسكة، وجرّد على إثره الآلاف من الجنسية السورية، وقد أدّى الإحصاء إلى نتائج كارثية على المجرّدين من الجنسية، حيث أنّهم فقدوا حقوقهم المدنية، وأهملت الحكومات السوريّة المتعاقبة هذا الملفّ، ما جعله ملفّاً سياسياً بحقّ مكوّن أساسي من مكوّنات الدولة السوريّة منذ تأسيسها، وكان المرسوم 49 في العام 2011 القاضي بمنح المسجّلين في سجلّات "أجانب الحسكة" الجنسية العربية السورية، بمثابة أولى الخطوات العمليّة في هذا الملفّ.

 

 

على الرغم من مرور 64 عاماً على الإحصاء، ومرور  خمسة عشر عاماً على المرسوم 49، فلا تزال المشكلة قائمة، حيث أنّ مكتومي القيد وتعدادهم بالآلاف، قدّموا معاملاتهم منذ صدور البلاغ الوزاري الملحق بالمرسوم 49، وإلى الآن لم يحصلوا على الجنسية، وتعثّرت معاملاتهم كثيراً، حتى أنّ كثيرين منهم فقدوا الأمل، وحتى بالنسبة للأجانب الذين حصلوا على الجنسية، يشعرون بالغبن لأنّ الحكومة لم تقدّم لهم شيئاً، ولم تلمّح حتى إلى تعويضات ممكنة في أي مجال، ما يحدوا بالمراقبين إلى اعتبار المرسوم 49 خطوة سياسية في تحييد الشارع الكردي إبّان الحراك المدنيّ في آذار 2011.

 

 

في هذه الدراسة تمّ التطرّق إلى قضية المجرّدين والمحرومين من الجنسية، وسرد خلفيّتها التاريخية ودوافعها السياسية وحتى صدور المرسوم 49 في العام 2011، وبقاء القضية معلّقة في الكثير من تفاصيلها، إذ لا يزال الغبن يطال جميع الفئات سواء من مكتومي القيد أو الأجانب الذين حصلوا على الجنسية بعد المرسوم 49.

 

 

 

مقدّمة:

تعدّ قضية المجرّدين من الجنسية من الانتهاكات الجسيمة في تاريخ الدولة السورية على مدى عقود، فالإحصاء الاستثنائي الذي أجري في 5/10/1962، كان نتيجة لمرسوم 93 من حكومة الانفصال آنذاك، إلا أنّها كانت متناغمة ومنسجمة مع توجّهات الحكومات اللاحقة لحزب البعث، ولعلّها إحدى أهمّ التوصيات التي أرفقها محمد طلب هلال في كرّاسه المعنون بـ "دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية الاجتماعية السياسية"، حيث يذكر فيه (لابدّ من تصحيح السجلّات المدنية، وهذا يجري الآن) في إشارة إلى الإحصاء الاستثنائي، وعلى الرغم من مضي 56 عاماً على الإحصاء والتطورات الهائلة التي تعرّضت لها المنطقة، فإنّ هذا الملفّ يبدو وكأنّ مصيره التسويف دوماً.

 

 

في العام 2005 ذكر حزب البعث الحاكم في مؤتمره العاشر موضوع الإحصاء وضرورة حلّه في توصياته العامة، كما طرح الموضوع لأكثر من مرة في عهد بشار الأسد، ففي لقاء معه على قناة سكاي نيوز التركية صرّح بشأن الموضوع ما يلي: (المشكلة الكردية هي مشكلة تقنية لها علاقة بإحصاء حصل في عام 1962، ولم يكن هذا الإحصاء دقيقاً من الناحية التقنية، ولم تكن هناك مشكلة سياسية، ولو كانت هناك مشكلة سياسية تجاه الموضوع الكردي لما حصل الإحصاء في الأساس، لذلك بالنسبة لنا في سورية نقوم بحلّ هذه المشكلة أيضاً تقنياً، لأنّه لا توجد أية موانع سياسية، لكن كلّ شيء نفكّر به هو أنّ هذا الموضوع يرتكز على القاعدة الوطنية، وعلى تاريخ سورية الذي لم يتغيّر في الماضي منذ الاستقلال ولن يتغيّر في المستقبل).

 

 

وتمّ طرحه أيضاً في خطاب للأسد في مجلس الشعب بمناسبة ولايته الثانية:

 (فهناك التباس بين موضوعين، موضوع إحصاء 1962 وهم الأشخاص الذين أعطوا الجنسية السورية لجزء من العائلة، مثلاً ولم يُعطَ للجزء الآخر، وهو حقّ لهم، وهناك موضوع ما يسمّى "المكتومين" كان هناك أيضاً من يعتقد بأنّهم جزء من المشكلة في ذلك الوقت؛ المكتومون هم أشخاص في سورية من جنسيات مختلفة وليسوا على قيود السجّل المدني في سورية أو أي سجلّ آخر).

 

 

 وقد نصّ المرسوم 49 على منح المسجّلين في سجلّات أجانب الحسكة الجنسية العربية السورية، لكن تمّ تمييزها بأكواد خاصة،* ومع أنّه تمّ إعفاؤهم من الخدمة الإلزامية، غير أنّ الغبن لا يزال يلازم الكثيرين ممّن التقيناهم على حقوق مسلوبة لعقود، دون أن يتمّ حتى الإشارة إلى إمكانية تعويضهم مادياً أو حتى معنوياً.

 

ومع مضي أكثر من خمسة عشر عاماً على صدور المرسوم والبلاغ الوزاري الملحق به لا يزال هناك الآلاف ممّن هم من فئة مكتومي القيد.

 

* في هذا الملف، نعيد نشر الدراسة التي أعدّتها مجلة «صور» عام 2018، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والستين للإحصاء الاستثنائي الذي أُجري في محافظة الحسكة في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1962.

 

لقراءة الدراسة كاملةً وتحميلها بصيغة PDF، يُرجى الضغط هنا.

 

الكتاب

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ

تابعنا على الفيسبوك
إعلان
حقوق النشر © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمجلة، تم التطوير من قبل شركة Boulevard