بحث
نبيل الملحم
السبت, 15 آب 2026
هل ستخرج سوريا من الحرب وهي أكثر طائفية مما دخلتها؟ أكثر خوفاً؟ أكثر تعلقاً بالزعيم؟ أكثر استعداداً للطاعة؟ أكثر رغبة في الانتقام؟ أكثر اعتقاداً بأن حماية الجماعة تبيح سحق الفرد؟
إذا حدث ذلك، فإن الحرب لم تنتهِ حقاً، إنها ستستمر داخلنا، حتى لو توقفت البنادق، فالحرب الأخطر ليست تلك التي تستمر في الجبال والمدن، وإنما تلك التي تنتقل إلى المخيلة، يحدث ذلك حين يصبح القتل ذكرى قابلة للتوريث، حين يصبح الخوف عقيدة، حين يربي الأب ابنه على كراهية ابن الجار، وحين يصبح اسم الضحية أهم من إنسانيتها، واسم القاتل أهم من جريمته، وحين يقول الطفل:
ـ "هؤلاء قتلوا أبي"، قبل أن يعرف أن الطفل الآخر لا علاقة له بما فعله أبوه.
