بحث
نبيل الملحم
الجمعة, 21 آب 2026
لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل العامل، كان يعرفه، لم يكن بحاجة إلى أن يخترع البحر، كان قد عاش قريباً منه، لم يكن بحاجة إلى أن يتخيل الميناء، لقد اكلت الموانئ كتفه. ولهذا حين نقرأه في رواياته، فلابد أن يمنحنا:
رائحة العرق والملح والخشب المبتل والسمك والديزل والسجائر، رائحة الأزقة الفقيرة، ورائحة أجساد الرجال الذين قضوا يومهم في حمل ما لا يستطيعون حمله، ولذلك لم يكن البحر عند حنا مينه مجرد خلفية للمشهد
نبيل الملحم
السبت, 11 نيسان 2026
نعم المدينة كما "الفندق" تُغيّر "شراشفها"، حتى لتبدو الصفات، صفات عابرة، ففي بيروت، كان البيروتي يتقن الخفة، كأن الحياة تُحتمل بابتسامةٍ ذكية، أو بنكتةٍ في توقيتٍ دقيق، وفي دمشق، كان الدمشقي يتقن الصبر، كأن الزمن يُروّض بالبطء، وبالقدرة على الانتظار، وعلى تحويل العادي إلى طقس.
