بحث
يحيى العريضي
الجمعة, 31 تموز 2026
كتب أمين معلوف في روايته "الهويات القاتلة" " أنا لا أُولد ومعي هوية جاهزة؛ أنا أختار، أو على الأقل، أُعيد ترتيب عناصرها" قد تختصر هذه العبارة جملة الخيارات السياسية المرتبطة بالانتماء الهوياتي في المشهد السوري المفتت حالياً، حيث تعددت الانتماءات وتحوّلت الهوية الوطنية السورية إلى عبء ثقيل على حامليها لدرجة أنها أصبحت جريمة تقتضي...
نبيل الملحم
الأربعاء, 29 تموز 2026
صدام حسين وحافظ الأسد لم يكن أحدهما قادراً على فهم الآخر، صدام رأى في حذر حافظ ضعفاً، وحافظ رأى في اندفاع صدام تهوراً، لكن الأهم من ذلك أن كلاً منهما رأى في الآخر وجهاً لا يحتمل النظر إليه، فالديكتاتور لا يخشى خصمه المختلف بقدر ما يخشى شبيهه.. إنه يستطيع أن يتفاوض مع ملك، أو رئيس منتخب، أما الديكتاتور الذي يستند إلى اللغة نفسها، والحزب نفسه، والشعارات نفسها، فإنه يصبح تهديداً وجودياً، لأن وجوده يعني أن الشرعية لم تعد حكراً على شخص واحد، والدكتاتورية لاتقبل القسمة على اثنين.
نبيل الملحم
الأحد, 26 تموز 2026
كيف تتعامل الدولة مع جغرافيتها؟ هل تستسلم لها باعتبارها قدراً نهائياً، أم تحولها إلى تحدٍّ يدفعها إلى الابتكار؟ فالجغرافيا تمنح الأمم شروطها الأولى، لكنها لا تمنحها حكمها الأخير.
يحيى العريضي
السبت, 25 تموز 2026
عندما يسود الخوف، لا يبقى السؤال: من يحكم؛ بل: أي نوع من البشر ننتج تحت هذا الحكم؟ فالاستبداد الطويل لا يدمر السياسة فقط، بل يغيّر أخلاق المجتمع نفسه؛ و يحوّل الانتهازي إلى بطل، والمنافق إلى مثقف، والمخبر إلى وطني، والقاتل إلى منقذ.
رسلان عامر
الأربعاء, 15 تموز 2026
إذا ارتأت جماعة ما، بحكم قوتها العددية، أنها الجماعة الأساسية في وطنها، وأن هذا الوطن ملك لها تتصرف فيه كما تشاء دون اعتبار لمواقف الجماعات الأخرى، واعتبرت شركاءها في الوطن مجرد هامش لا وزن له، وعليه أن يخضع لها، فإنها بذلك تكون قد استبدلت "الحالة الوطنية" بـ"حالة فِرقية" أو "طائفية"، وحطّمت الحالة الوطنية فعليا، وجعلت الجماعات الأخرى في حِلٍّ تام من أي التزام وطني تجاهها.
رسلان عامر
الأربعاء, 15 تموز 2026
إذا ارتأت جماعة ما، بحكم قوتها العددية، أنها الجماعة الأساسية في وطنها، وأن هذا الوطن ملك لها تتصرف فيه كما تشاء دون اعتبار لمواقف الجماعات الأخرى، واعتبرت شركاءها في الوطن مجرد هامش لا وزن له، وعليه أن يخضع لها، فإنها بذلك تكون قد استبدلت "الحالة الوطنية" بـ"حالة فِرقية" أو "طائفية"، وحطّمت الحالة الوطنية فعليا، وجعلت الجماعات الأخرى في حِلٍّ تام من أي التزام وطني تجاهها.
نبيل الملحم
السبت, 04 تموز 2026
ـ أيهما سينتصر، سوق "اتفضلي ياست"، أم عقيدة "اتستري ياحرمة"؟
هو السؤال المطروح اليوم، أكثر من أيّ يوم سواه على بلد مازال يحمل اسم: سوريا.
إن الإجابة عن هذا السؤال ليست نظرية فقط، بل هي ما تحدد، في العمق، مصائر التحولات السياسية في مجتمعات خرجت من الحروب الطويلة، وما إذا كانت قادرة على إنتاج دولة، أم ستظل عالقة بين منطق " التنظيم " ومنطق "السوق.. الدولة".
نبيل الملحم
السبت, 04 تموز 2026
ـ أيهما سينتصر، سوق "اتفضلي ياست"، أم عقيدة "اتستري ياحرمة"؟
هو السؤال المطروح اليوم، أكثر من أيّ يوم سواه على بلد مازال يحمل اسم: سوريا.
إن الإجابة عن هذا السؤال ليست نظرية فقط، بل هي ما تحدد، في العمق، مصائر التحولات السياسية في مجتمعات خرجت من الحروب الطويلة، وما إذا كانت قادرة على إنتاج دولة، أم ستظل عالقة بين منطق " التنظيم " ومنطق "السوق.. الدولة".
يحيى العريضي
الاثنين, 22 حزيران 2026
ربما كان أخطر ما يفرزه الحكم القائم على مبدأ الغلبة ليس مجرد الفشل في بناء دولة حقيقية، ولا العجز عن إرساء الشرعية أو تحقيق الشراكة والاستقرار، بل هو دفع المجتمع إلى نقطة حرجة يبدأ فيها الأفراد بالتفكير في النجاة بأنفسهم من الوطن، بدلاً من السعي لنجاته هو. فالأوطان لا تظل قائمة بقوة حدودها المرسومة على الخرائط، ولا تحيا بمجرد...
زرادشت محمد
السبت, 20 حزيران 2026
دمشق ما تزال تتعامل مع هذه المرحلة بعقلية تختلف عن طبيعة الأسئلة التي يطرحها العالم اليوم.
ففي الخارج، تقدم السلطة خطاباً يتحدث عن بناء دولة جديدة، والإصلاح، والشراكة، واحترام التنوع، والانفتاح على المجتمع الدولي. أما في الداخل، وبعد نحو سنة ونصف من توليها السلطة، فما تزال تدير مؤسسات الدولة بالأدوات ذاتها التي كرست الدولة بوصفها امتداداً للسلطة، لا باعتبار السلطة جزءاً من الدولة.
زرادشت محمد
الأحد, 19 نيسان 2026
لم تعد القضية الكردية تُطرح كقضية فئوية منفصلة، بل كجزء من إعادة بناء العقد الاجتماعي السوري على أسس أكثر شمولاً، بحيث يتم الانتقال من منطق "القضية الخاصة" إلى منطق "الشراكة الوطنية". وقد أسهم هذا التوجه في كسر العزلة التقليدية للقضية الكردية وربطها بمسار التحول الديمقراطي الأوسع، لا سيما من خلال الانخراط في مبادرات سياسية مشتركة مع قوى المعارضة السورية، وكان من أبرز تجلياته الإسهام في "إعلان دمشق لقوى المعارضة"
نبيل الملحم
الخميس, 16 نيسان 2026
ـ لماذا يصل الخوف بجماعة إلى حد إعادة رسم الخرائط؟
ـ لماذا تفشل الدول في أن تكون مظلة جامعة تدفع مواطنيها إلى التمسك بها بدل الهروب منها؟
ـ وهل يمكن لهوية دينية مغلقة بطبيعتها أن تتحول إلى أفق سياسي مفتوح دون أن تفقد ذاتها؟ أم أن محاولات تحويل الطوائف إلى دول تحمل في داخلها بذور تفككها؟
نبيل الملحم
الخميس, 16 نيسان 2026
ـ لماذا يصل الخوف بجماعة إلى حد إعادة رسم الخرائط؟
ـ لماذا تفشل الدول في أن تكون مظلة جامعة تدفع مواطنيها إلى التمسك بها بدل الهروب منها؟
ـ وهل يمكن لهوية دينية مغلقة بطبيعتها أن تتحول إلى أفق سياسي مفتوح دون أن تفقد ذاتها؟ أم أن محاولات تحويل الطوائف إلى دول تحمل في داخلها بذور تفككها؟
يحيى العريضي
الاثنين, 23 آذار 2026
وإذا كان النظام السابق، رغم طغيانه، قد أدرك أن استمراره يتطلب قدراً من الخبرة الإدارية والتقنية، فإن المنظومة القائمة تسير في الاتجاه المعاكس تماماً؛ إذ يجري تحويل الجهل إلى قاعدة، وتُمنح مواقع القرار لمن لم يُعَدّ لها، ولا يمتلك أدواتها.
يحيى العريضي
الاثنين, 23 آذار 2026
وإذا كان النظام السابق، رغم طغيانه، قد أدرك أن استمراره يتطلب قدراً من الخبرة الإدارية والتقنية، فإن المنظومة القائمة تسير في الاتجاه المعاكس تماماً؛ إذ يجري تحويل الجهل إلى قاعدة، وتُمنح مواقع القرار لمن لم يُعَدّ لها، ولا يمتلك أدواتها.
زرادشت محمد
الأحد, 15 شباط 2026
الحاجة إلى بناء جبهة وطنية سورية للمكونات، لا تقوم على الخوف المتبادل بل على الاعتراف المتبادل، ولا على منطق الحماية الخارجية بل على منطق الشراكة الداخلية. جبهة تُقرّ صراحة بالتعدد القومي والديني والثقافي في سوريا، وتتبنى لامركزية سياسية وإدارية دستورية تمنع احتكار السلطة، وتؤكد حياد الدولة تجاه الدين والهوية، بحيث يصبح أي اعتداء على مكوّن اعتداءً على الجميع، وأي نزعة إقصائية شأناً وطنياً عاماً لا قضية فئة بعينها.
نبيل الملحم
الخميس, 12 شباط 2026
الدولة الدينية، في جوهرها، لا تخاف الأقليات بقدر ما تخاف التعدد نفسه، لأن التعدد يذكّرها بأنها ليست صوت السماء الوحيد، فإذا لم يكن الله ملكيتك الحصرية، فلا ضرورة لله، ولهذا تميل هذه الدولة الدينية إلى إنتاج مواطن نموذجي واحد، مواطن يشبه نسخة مطبوعة من عقيدة رسمية، بينما يتحول المختلف إلى هامش ثقافي أو مشروع تهمة.
نبيل الملحم
الخميس, 12 شباط 2026
الدولة الدينية، في جوهرها، لا تخاف الأقليات بقدر ما تخاف التعدد نفسه، لأن التعدد يذكّرها بأنها ليست صوت السماء الوحيد، فإذا لم يكن الله ملكيتك الحصرية، فلا ضرورة لله، ولهذا تميل هذه الدولة الدينية إلى إنتاج مواطن نموذجي واحد، مواطن يشبه نسخة مطبوعة من عقيدة رسمية، بينما يتحول المختلف إلى هامش ثقافي أو مشروع تهمة.
نبيل الملحم
الخميس, 12 شباط 2026
الدولة الدينية، في جوهرها، لا تخاف الأقليات بقدر ما تخاف التعدد نفسه، لأن التعدد يذكّرها بأنها ليست صوت السماء الوحيد، فإذا لم يكن الله ملكيتك الحصرية، فلا ضرورة لله، ولهذا تميل هذه الدولة الدينية إلى إنتاج مواطن نموذجي واحد، مواطن يشبه نسخة مطبوعة من عقيدة رسمية، بينما يتحول المختلف إلى هامش ثقافي أو مشروع تهمة.
مرزوق الحلبي
الاثنين, 02 شباط 2026
أكتب ببرود ما بأقلّ ما يُمكن من "نعوت" و"أوصاف" مُقترحاً على قرّاء هذه المادة أن يفكّروا فيها بالعقل. والبرود هنا لا يعني انعدام موقف من الأشياء، بل يأتي بعد خوض في عمق كلّ جزئيّة وحدث ومن تجاوز نحو الإجابة على السؤال وما العمل. بعد أن قُلنا كل شيء ماذا نفعل كي نتقدّم من هنا على الأقلّ نحو إعادة المخطوفات وفكّ الحصار وسواها من أمور ينبغي أن تحصل فوراً.
زرادشت محمد
الخميس, 29 كانون 2 2026
إن جوهر الأزمة السورية هو أزمة بنية الدولة المركزية الاستبدادية التي فشلت في إدارة التنوع، وأنتجت القمع والانفجار. وعليه، فإن اللامركزية، أو الفيدرالية، لا تمثل خطراً على وحدة البلاد، بل تشكّل الإطار الدستوري الضروري لصون هذه الوحدة على أسس طوعية وديمقراطية. فهي آلية لتنظيم التنوع وتوزيع السلطة والثروة بعدالة، ضمن دولة سيادية واحدة، موحّدة، قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
زرادشت محمد
الخميس, 29 كانون 2 2026
إن جوهر الأزمة السورية هو أزمة بنية الدولة المركزية الاستبدادية التي فشلت في إدارة التنوع، وأنتجت القمع والانفجار. وعليه، فإن اللامركزية، أو الفيدرالية، لا تمثل خطراً على وحدة البلاد، بل تشكّل الإطار الدستوري الضروري لصون هذه الوحدة على أسس طوعية وديمقراطية. فهي آلية لتنظيم التنوع وتوزيع السلطة والثروة بعدالة، ضمن دولة سيادية واحدة، موحّدة، قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
نبيل الملحم
الأربعاء, 28 كانون 2 2026
هل وُجد في التاريخ الحديث كائن اسمه "السوري" بوصفه مواطناً، أم بوصفه تابعاً لإمبراطورية، ثم لرعايات خارجية، ثم لسلطة أمنية؟ هذا السؤال ليس ترفاً فلسفياً، بل مفتاحاً لفهم كيف أمكن للطائفية أن تتحول، عند أول اهتزاز كبير، من مكوّن اجتماعي إلى سلاح وجودي، فالهويات التي لا تُصهر في عقد مواطنة، تبقى كامنة، تنتظر لحظة الخوف الكبرى كي تستعيد بدائيتها.
يحيى العريضي
الأحد, 25 كانون 2 2026
تحوّلت "المركزية" في هذا السياق إلى أيديولوجيا بديلة للتطرّف الديني، تؤدي الوظيفة ذاتها بأدوات مختلفة. فالإخضاع القسري الذي كان يُمارس باسم "الدين" يُعاد إنتاجه اليوم باسم "الدولة"، والتكفير السياسي يحلّ محل التكفير العقائدي، والتجريم يحلّ محل الخلاف. الهدف واحد: تفكيك الخصوصيات، وتجريد المكونات من أدواتها السياسية، وإفراغ المجال العام من أي معنى للتعدد أو المنافسة.
نبيل الملحم
الخميس, 08 كانون 2 2026
أتساءل، باستنكار بالغ، يكاد يلامس الغضب:
ـ كيف لبلاد قدّمت واحداً من أكثر العقول العربية–الإسلامية انفتاحاً ووحدوية، أن تُختزل اليوم في خطاب عصبي، يُفاخر بمفردة "القبيلة" كأنها إنجاز، لا سقوط؟
ليست "القبيلة" هنا توصيفاً أنثروبولوجياً بريئاً، بل إعلان انكفاء، وتراجع عن التاريخ، وانسحاب من المجال الوطني إلى ما قبل الدولة،...
