بحث
عاصم أمين
الأربعاء, 20 أيّار 2026
لا تحتاج السلطة في لحظات التحول الحاد إلى إقناع الناس بقدر ما تحتاج إلى إخافتهم. فالإنسان المذعور لا يفكر بالطريقة ذاتها التي يفكر بها الإنسان الآمن، إذ تتقلص مساحة النقد لديه، وتتضخم حاجته إلى الحماية، حتى لو جاءت هذه الحماية من الجهة ذاتها التي أنتجت الخوف أو غذّته.
لهذا لم يعد الرعب في السياسة الحديثة مجرد نتيجة للحروب...
نبيل الملحم
الثلاثاء, 12 أيّار 2026
منذ المدن الأولى، كانت المدينة الحقيقية تقوم، بشكل معلن أو خفي، على ثلاثة أعمدة:
ـ مكان لإدارة السلطة، ومكان لإدارة العدالة، ومكان لإدارة الرغبة، أي:
ـ البرلمان، والمحكمة، والكرخانة.
قد تبدو الفكرة صادمة ( فما بالك إن كنت أتعمّد الصدمة، ذلك أنني على يقين أن تكسير طغيان البلادة لا يحدث إلاّ بالصدمة؟)، لكنها (أي المدينة) تصبح أقل غرابة إذا نظرنا إلى تاريخ المدن لا إلى أخلاقها المعلنة..فالمدينة، عبر العصور، لم تُبنَ على الطهارة، بل على القدرة على تنظيم التناقضات البشرية ومنعها من التحول إلى حروب مفتوحة.
يحيى العريضي
السبت, 07 آذار 2026
إذا اندفعت السلطة السورية لتنفيذ ما قد يُطلب منها من فتح جبهات توتر جديدة على الحدود السورية أو في الساحات المجاورة، سواء باتجاه لبنان أو العراق، فإنها تُغامر بإدخال الجغرافيا السورية في دورة جديدة من الخراب والفوضى.
ريناس سينو
الخميس, 26 شباط 2026
لا يكمن الخطر فقط في تبعية هذه المنظمات، بل في تشويه مفهوم المجتمع المدني نفسه. إذ يتحول العمل المدني من فعل نقدي مستقل إلى وظيفة، ومن مساحة للمساءلة إلى أداة ترويض ناعم. ومع الوقت، يفقد المجتمع ثقته بأي خطاب مدني، ويختلط عليه الفرق بين الناشط والموظف السياسي.
فيصل الدودحي
الثلاثاء, 24 شباط 2026
في بروسيا وتحديداً في عام 1777، لم يكتفِ الملك فريدريش الأكبر بتفضيل البيرة الوطنية على القهوة الأجنبية، بل أنشأ جهازاً فريداً عُرف باسم "شمّامي القهوة"، وهم موظّفون تجوب أنوفهم شوارع برلين لتعقّب رائحة البنّ المحظور آنذاك ومعاقبة مُتعاطيها.
زرادشت محمد
الأحد, 15 شباط 2026
الحاجة إلى بناء جبهة وطنية سورية للمكونات، لا تقوم على الخوف المتبادل بل على الاعتراف المتبادل، ولا على منطق الحماية الخارجية بل على منطق الشراكة الداخلية. جبهة تُقرّ صراحة بالتعدد القومي والديني والثقافي في سوريا، وتتبنى لامركزية سياسية وإدارية دستورية تمنع احتكار السلطة، وتؤكد حياد الدولة تجاه الدين والهوية، بحيث يصبح أي اعتداء على مكوّن اعتداءً على الجميع، وأي نزعة إقصائية شأناً وطنياً عاماً لا قضية فئة بعينها.
ناصر الحلبي
السبت, 07 شباط 2026
الفيلم يكشف أن أخطر لحظة ليست لحظة القمع، بل لحظة الاقتناع. حين تقول الشخصية: "أنا أختار"، بينما كل شروط الاختيار قد جرى ترتيبها مسبقاً، يصبح "الاختيار" نفسه شكلاً من أشكال الطاعة. وهنا، لا يعود السؤال: لماذا يفعلون؟ بل: لماذا يحتاجون إلى تصديق أن ما يفعلونه أخلاقي؟
ثامر قرقوط
الأحد, 01 شباط 2026
تتأثر سوريا اليوم، كغيرها، بعالم التفاهة، وتعيش في عصر التفاهة؛ إذ لم يعد مطلوباً وجود شخصيات ملهمة، ذات أثر، وقادرة على التأثير. هذا زمن "التكتوكرية" ومشتقات وسائل التواصل الاجتماعي، زمن التكويع والتنكر للمبادئ والانحطاط الأخلاقي، وتفصيل المواقف على مقاس المسؤولين الجدد.
يحيى العريضي
الأحد, 25 كانون 2 2026
تحوّلت "المركزية" في هذا السياق إلى أيديولوجيا بديلة للتطرّف الديني، تؤدي الوظيفة ذاتها بأدوات مختلفة. فالإخضاع القسري الذي كان يُمارس باسم "الدين" يُعاد إنتاجه اليوم باسم "الدولة"، والتكفير السياسي يحلّ محل التكفير العقائدي، والتجريم يحلّ محل الخلاف. الهدف واحد: تفكيك الخصوصيات، وتجريد المكونات من أدواتها السياسية، وإفراغ المجال العام من أي معنى للتعدد أو المنافسة.
يحيى العريضي
السبت, 27 كانون 1 2025
ليست الثورة السورية فقط ما اختُطف من قبل السلطة الحالية، بل أن البنية السلطوية العنيفة التي تقتل ضحاياها، ثم تعزّي بهم، تختطف الرأي العام أيضاً، وتحوّل الإعلام إلى معول لهدم الوعي، وتخرجه من وظائفه في كشف الانتهاكات وحماية المجال العام من الانزلاق نحو العنف والاحتراب؛ وتحوله إلى أداة استبداد وتضليل ممنهج وتعيد من خلاله تشكيل...
عاصم أمين
الأربعاء, 24 كانون 1 2025
يمتلئ تاريخ الدولة الحديثة بصراع مستمر بين مركز يسعى لاحتكار القرار وبين أطراف تناضل من أجل الاعتراف والتنوع. ويتفاقم هذا الصراع حين تتحول السلطة المركزية إلى بنية مغلقة تعمل خارج أي شرعية تعاقدية، وتستعيض عن المشاركة السياسية بالقهر الأمني وبإنتاج سرديات تُقصي المختلف وتُجرّمه.
وفي التجربة السورية الراهنة، تظهر هذه الديناميكية...
شوكت ابو فخر
الجمعة, 12 كانون 1 2025
سيذكر السوريون، بعد فوات الأوان، أنهم وأدوا هويتهم التي ترسّخت عبر عقود، ولم يستطع نظامُ البعث إلغاءها رغم كلّ ما فعل. فجاءت سلطةُ "الانتصار" الحالية، ولديها وصفةٌ سحرية "من السماء" لتبديد وقتل كلّ ما استعصى هدمه طيلة أربعة عشر عامًا، والذهاب بالبلاد نحو المجهول
شوكت ابو فخر
الجمعة, 12 كانون 1 2025
سيذكر السوريون، بعد فوات الأوان، أنهم وأدوا هويتهم التي ترسّخت عبر عقود، ولم يستطع نظامُ البعث إلغاءها رغم كلّ ما فعل. فجاءت سلطةُ "الانتصار" الحالية، ولديها وصفةٌ سحرية "من السماء" لتبديد وقتل كلّ ما استعصى هدمه طيلة أربعة عشر عامًا، والذهاب بالبلاد نحو المجهول
نبيل الملحم
الخميس, 11 كانون 1 2025
على الدوام كنت منشغلاً بتاريخ الأفراد، ومن ثم "البطل في التاريخ" الذي وصفه كارل ماركس بـ "الذي يبتدئ بالتراجيديا وينتهي إلى المسخرة"، منشغلاً لا بهاجس المؤرخ، بل بدوافع "التسلية"، فأنا رجل "لا يتسلّى" بـ "فصفصة بذور البطيخ"، تلك الموهبة المبتذلة، وإنما بما هو أشدّ ابتذالاً وأعني بـ "فصفصة " بشر مصابون بجنون الريبة، يحكمون التاريخ،...
نبيل الملحم
الخميس, 11 كانون 1 2025
على الدوام كنت منشغلاً بتاريخ الأفراد، ومن ثم "البطل في التاريخ" الذي وصفه كارل ماركس بـ "الذي يبتدئ بالتراجيديا وينتهي إلى المسخرة"، منشغلاً لا بهاجس المؤرخ، بل بدوافع "التسلية"، فأنا رجل "لا يتسلّى" بـ "فصفصة بذور البطيخ"، تلك الموهبة المبتذلة، وإنما بما هو أشدّ ابتذالاً وأعني بـ "فصفصة " بشر مصابون بجنون الريبة، يحكمون التاريخ،...
نشتمان خلف
الأحد, 07 كانون 1 2025
مع تطور المجتمعات الزراعية وظهور الملكية الخاصة والسلطة المركزية، تبدلت خارطة الرموز تدريجياً نحو تمجيد الذكورة، والتي جعلت من الرجل محوراً للوجود، القائد، الحامي، وصاحب العقل، فيما صوّرت المرأة ككائن ضعيف، تابع، يحتاج إلى رقابة. ومع نهاية هذه الحقبة، لم يعد هذا التحول الرمزي الكبير "تغيّراً في الأساطير فقط"، بل أصبح جزءاً من اللاوعي الثقافي الذي يحدد مَن يستحق السلطة ومن يجب أن يخضع لها.
نبيل الملحم
الجمعة, 28 تشرين 2 2025
السيطرة على البحر لم تكن يوماً مسألة سفن فقط، بل كانت دائماً مسألة خيال سياسي، بل رؤية العالم بوصفه شبكة طرق يمكن فتحها أو إغلاقها، خنقها أو تحريرها، ولذا، فإن تاريخ الصراع على الممرات المائية هو:
ـ تاريخ البحث عن الهيمنة.
زرادشت محمد
السبت, 01 تشرين 2 2025
آن للسوريين أن يتحرروا من وهم المركز الواحد، ومن فكرة أن الوحدة لا تقوم إلا على الخضوع. فالوطن لا يُبنى من الأعلى إلى الأسفل، بل من الناس إلى الدولة، ومن المجتمع إلى السلطة. إن الخروج من منطق المركزيات هو الشرط الأول لولادة السياسة من جديد، ولتحرير الدولة من هيمنة السلطة، ولتحرير الإنسان من الخوف.
زرادشت محمد
السبت, 01 تشرين 2 2025
آن للسوريين أن يتحرروا من وهم المركز الواحد، ومن فكرة أن الوحدة لا تقوم إلا على الخضوع. فالوطن لا يُبنى من الأعلى إلى الأسفل، بل من الناس إلى الدولة، ومن المجتمع إلى السلطة. إن الخروج من منطق المركزيات هو الشرط الأول لولادة السياسة من جديد، ولتحرير الدولة من هيمنة السلطة، ولتحرير الإنسان من الخوف.
فريق صور
الأحد, 12 تشرين 1 2025
الكتاب عمل فكري جريء يتناول ظاهرة الإسلام الراديكالي من داخل التجربة لا من خارجها، محلّلاً كيف تحوّلت مشاريع "الخلاص الديني" إلى ممرّات نحو التقسيم والانهيار، بما جعل الإسلام السياسي، وريثاً شرعياً للدولة الهشّة.
يحيى العريضي
السبت, 20 أيلول 2025
يُطلُّ بعض المنظّرين في القانون والشرعية اليوم، بمرافعات عصماء، تهاجم اللجنة القانونية في السويداء، في محاولة لإظهار عدم شرعيتها، واتهامها بأنها أداة مسيّسة لتكريس مشروع انفصال السويداء عن الجغرافيا السورية؛ فيما هي وفق زعمهم، تتجاهل مسارات الحل السياسي الداخلي مع "السلطة المؤقتة".
نبيل الملحم
الثلاثاء, 16 أيلول 2025
التاريخ يعلّمنا أن مقاومة الفاشية تبدأ قبل أن تبلغ ذروتها، قبل أن يصبح الدفاع عن الحرية ترفاً غير متاح.
ما نحتاجه اليوم ليس فقط مقاومة الفاشية، بل خلق وعي جمعي بأن حماية الديمقراطية مسؤولية مشتركة، وأن الحرية، مثلها مثل الأكسجين، لا نشعر بقيمتها إلا حين نختنق بفقدانها.
عماد خالد رحمة
الخميس, 28 آب 2025
إنّ لحظة التفريط بالحرية ليست مجرد لحظة سياسية، بل هي سقوطٌ وجوديّ. فحيث لا حرية، لا إبداع، لا أخلاق، لا كرامة، ولا حتى وعي. من يفرّط بمفاتيح حريته، سيكتشف - ولو بعد حين - أن السلاسل لا تُقيد الجسد فقط، بل تُطفئ الروح، وتخرس العقل، وتحوّل الإنسان من ذات فاعلة إلى ظلّ خائف.
زرادشت محمد
السبت, 16 آب 2025
رفضَ الفيدرالية في سوريا لا ينبع غالباً من نقاشٍ موضوعي، بل من خليطٍ من التعصّب الإثني والمذهبي والخوف من فقدان الامتيازات. فالتعصّب ليس مجرّد شعورٍ هوياتي، بل هو جهلٌ مقيم يحجب إمكانية البحث عن حلولٍ عادلة وفعّالة لإدارة التعدّدية. وبقدر ما تُصرّ السلطةُ المركزية على رؤيتها الأحادية للدولة، بقدر ما تدفع الأطرافَ إلى التفكير بخياراتٍ أكثرَ جذرية، تصل إلى حدّ الانفصال.
غيث الصفدي
الجمعة, 15 آب 2025
ما قامت به السلطة المؤقتة في سوريا بقدر ما تحمله من دلالات سياسية متصلة بإعادة هندسة البنية المجتمعية وفق منطق الإخضاع القسري لمنظومة مستبدة جديدة، تنطوي من منظور القانون الجنائي الدولي على أركان مكوِّنة لجرائم الإبادة الجماعية، بالمعنى الوارد في المادة (6) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، من خلال القتل العمد لأفراد الجماعة، والتسبب في إلحاق أذى جسيم أو نفسي بها، وفرض ظروف معيشية يراد بها، عمداً، إهلاك الجماعة كلياً أو جزئياً.
